قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ وَ مِنْ عَجِيبِ مَا رَأَيْتُ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ وَ هُوَ فِي دَارِ عَمِّي طَاهِرِ بْنِ يَحْيَى وَ هُوَ يُحَدِّثُ بِهَذِهِ الْأَعَاجِيبِ وَ بَدْءِ خُرُوجِهِ فَنَظَرْتُ عَنْفَقَتَهُ قَدِ احْمَرَّتْ ثُمَّ ابْيَضَّتْ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي لِحْيَتِهِ وَ لَا فِي رَأْسِهِ وَ لَا فِي عَنْفَقَتِهِ بَيَاضٌ قَالَ فَنَظَرَ إِلَى نَظَرِي إِلَى لِحْيَتِهِ وَ إِلَى عَنْفَقَتِهِ وَ قَالَ أَ مَا تَرَوْنَ أَنَّ هَذَا يُصِيبُنِي إِذَا جُعْتُ وَ إِذَا شَبِعْتُ رَجَعَتْ إِلَى سَوَادِهَا فَدَعَا عَمِّي بِطَعَامٍ فَأُخْرِجَ مِنْ دَارِهِ ثَلَاثُ مَوَائِدَ فَوُضِعَتْ وَاحِدَةٌ بَيْنَ يَدَيِ الشَّيْخِ وَ كُنْتُ أَنَا أَحَدَ مَنْ جَلَسَ عَلَيْهَا فَجَلَسْتُ مَعَهُ وَ وُضِعَتِ الْمَائِدَتَانِ فِي وَسَطِ الدَّارِ وَ قَالَ عَمِّي لِلْجَمَاعَةِ بِحَقِّي عَلَيْكُمْ إِلَّا أَكَلْتُمْ وَ تَحَرَّمْتُمْ بِطَعَامِنَا فَأَكَلَ قَوْمٌ وَ امْتَنَعَ قَوْمٌ وَ جَلَسَ عَمِّي عَنْ يَمِينِ الشَّيْخِ يَأْكُلُ وَ يُلْقِي بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَكَلَ أَكْلَ شَابٍّ وَ عَمِّي يَحْلِفُ عَلَيْهِ وَ أَنَا أَنْظُرُ إِلَى عَنْفَقَتِهِ تَسْوَدُّ حَتَّى عَادَتْ إِلَى سَوَادِهَا وَ شَبِعَ
كمال الدين و تمام النعمة — الجزء 2 — ص 547 · 50 باب سياق حديث معمر المغربي أبي الدنيا علي بن عثمان بن الخطاب بن مرة بن مؤيد