الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
كمال الدين و تمام النعمة

وَ عَاشَ عَوْفُ بْنُ كِنَانَةَ الْكَلْبِيُّ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَمَعَ بَنِيهِ فَأَوْصَاهُمْ وَ هُوَ عَوْفُ بْنُ كِنَانَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُذْرَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَوْرِ بْنِ كَلْبٍ فَقَالَ يَا بَنِيَّ احْفَظُوا وَصِيَّتِي فَإِنَّكُمْ إِنْ حَفِظْتُمُوهَا سُدْتُمْ قَوْمَكُمْ مِنْ بَعْدِي إِلَهَكُمْ فَاتَّقُوهُ وَ لَا تَحْزَنُوا وَ لَا تَخُونُوا وَ لَا تُثِيرُوا السِّبَاعَ مِنْ مَرَابِضِهَا فَتَنْدَمُوا وَ جَاوِزُوا النَّاسَ بِالْكَفِّ عَنْ مَسَاوِئِهِمْ فَتَسْلَمُوا وَ تَصْلُحُوا وَ عِفُّوا عَنِ الطَّلَبِ إِلَيْهِمْ وَ لَا تَسْتَقِلُّوا وَ الْزَمُوا الصَّمْتَ إِلَّا مِنْ حَقٍّ تُحْمَدُوا وَ ابْذُلُوا لَهُمُ الْمَحَبَّةَ تَسْلَمْ لَكُمُ الصُّدُورُ وَ لَا تُحَرِّمُوهُمُ الْمَنَافِعَ فَيَظْهَرُوا الشَّكَاةَ وَ تَكُونُوا مِنْهُمْ فِي سِتْرٍ يُنْعَمْ بَالُكُمْ وَ لَا تُكْثِرُوا مُجَالَسَتَهُمْ فَيَسْتَخِفَّ بِكُمْ وَ إِذَا نَزَلَتْ بِكُمْ مُعْضِلَةٌ فَاصْبِرُوا لَهَا وَ الْبَسُوا لِلدَّهْرِ أَثْوَابَهُ فَإِنَّ لِسَانَ الصِّدْقِ مَعَ الْمَسْكَنَةِ خَيْرٌ مِنْ سُوءِ الذِّكْرِ مَعَ الْمَيْسَرَةِ وَ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْمَذَلَّةِ لِمَنْ تَذَلَّلَ لَكُمْ فَإِنَّ أَقْرَبَ الْوَسَائِلِ الْمَوَدَّةُ وَ إِنْ أَتْعَبَتِ النَّشَبُ الْبِغْضَةَ وَ عَلَيْكُمْ بِالْوَفَاءِ وَ تَنَكَّبُوا الْعُذْرَ يَأْمَنْ سَرْبُكُمْ وَ أَصِيخُوا لِلْعَدْلِ وَ أَحْيُوا الْحَسَبَ بِتَرْكِ الْكَذِبِ فَإِنَّ آفَةَ الْمُرُوءَةِ الْكَذِبُ وَ الْخُلْفُ لَا تُعْلِمُوا النَّاسَ إِقْتَارَكُمْ فَتَهُونُوا عَلَيْهِمْ وَ تَخْمُلُوا وَ إِيَّاكُمْ وَ الْغُرْبَةَ فَإِنَّهَا ذِلَّةٌ وَ لَا تَضَعُوا الْكَرَائِمَ إِلَّا عِنْدَ الْأَكْفَاءِ وَ ابْتَغُوا لِأَنْفُسِكُمُ الْمَعَالِيَ وَ لَا يَخْتَلِجَنَّكُمْ جَمَالُ النِّسَاءِ عَنِ الصِّحَّةِ فَإِنَّ نِكَاحَ

كمال الدين و تمام النعمة — الجزء 2 — ص 568 · 54 باب حديث شداد بن عاد بن إرم و صفة إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.