الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالجنة والنار
الاختصاص

يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَ يَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً

فَيَقُولُونَ حَرَاماً عَلَيْكُمُ الْجَنَّةُ مُحَرَّماً وَ قَالَ تَخْرُجُ رُوحُهُ فَيَضَعُهَا مَلَكُ الْمَوْتِ بَيْنَ مِطْرَقَةٍ وَ سِنْدَانٍ فَيَفْضَخُ أَطْرَافَ أَنَامِلِهِ وَ آخَرُ مَا يُشْدَخُ مِنْهُ الْعَيْنَانِ فَيُسْطَعُ لَهَا رِيحٌ مُنْتِنٌ يَتَأَذَّى مِنْهُ أَهْلُ السَّمَاءِ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ فَيَقُولُونَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا مِنْ رُوحٍ كَافِرَةٍ مُنْتِنَةٍ خَرَجَتْ مِنَ الدُّنْيَا فَيَلْعَنُهُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُ اللَّاعِنُونَ فَإِذَا أُتِيَ بِرُوحِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا أُغْلِقَتْ عَنْهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ذَلِكَ قَوْلُهُ لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ يَقُولُ اللَّهُ رُدُّوهَا عَلَيْهِ فَمِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَ فِيهَا أُعِيدُهُمْ وَ مِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تارَةً أُخْرى فَإِذَا حُمِلَ سَرِيرُهُ حَمَلَتْ نَعْشَهُ الشَّيَاطِينُ فَإِذَا انْتَهَوْا بِهِ إِلَى قَبْرِهِ قَالَتْ كُلُّ بُقْعَةٍ مِنْهَا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ فِي بَطْنِي حَتَّى يُوضَعَ فِي الْحُفْرَةِ الَّتِي قَضَاهَا اللَّهُ فَإِذَا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ قَالَتْ لَهُ الْأَرْضُ لَا مَرْحَباً بِكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أُبْغِضُكَ وَ أَنْتَ عَلَى مَتْنِي وَ أَنَا لَكَ الْيَوْمَ أَشَدُّ بُغْضاً وَ أَنْتَ فِي بَطْنِي أَمَا وَ عِزَّةِ رَبِّي لَأَسِيئَنَّ جِوَارَكَ وَ لَأُضِيقَنَّ مَدْخَلَكَ وَ لَأُوحِشَنَّ مَضْجَعَكَ وَ لَأُبْدِلَنَّ مَطْعَمَكَ إِنَّمَا أَنَا رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النِّيرَانِ ثُمَّ يَنْزِلُ عَلَيْهِ مُنْكِرٌ وَ نَكِيرٌ وَ هُمَا مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ يَبْحَثَانِ الْقَبْرَ بِأَنْيَابِهِمَا وَ يَطَئَانِ فِي شُعُورِهِمَا حَدَقَتَاهُمَا مِثْلُ قِدْرِ النُّحَاسِ وَ كَلَامُهُمَا مِثْلُ الرَّعْدِ الْقَاصِفِ وَ أَبْصَارُهُمَا مِثْلُ الْبَرْقِ اللَّامِعِ فَيَنْتَهِرَانِهِ وَ يَصِيحَانِ بِهِ فَيَتَقَلَّصُ نَفْسُهُ حَتَّى يَبْلُغَ حَنْجَرَتَهُ فَيَقُولَانِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ وَ مَا دِينُكَ وَ مَنْ نَبِيُّكَ وَ مَنْ إِمَامُكَ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي قَالَ فَيَقُولَانِ شَاكٌّ فِي الدُّنْيَا وَ شَاكٌّ الْيَوْمَ لَا دَرَيْتَ وَ لَا هُدِيتَ قَالَ فَيَضْرِبَانِهِ ضَرْبَةً فَلَا يَبْقَى فِي الْمَشْرِقِ وَ لَا فِي الْمَغْرِبِ شَيْءٌ إِلَّا سَمِعَ صَيْحَتَهُ إِلَّا الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ قَالَ فَمِنْ شِدَّةِ صَيْحَتِهِ يَلُوذُ الْحِيتَانُ بِالطِّينِ وَ يَنْفِرُ الْوَحْشُ فِي الْخِيَاسِ وَ لَكِنَّكُمْ لَا تَعْلَمُونَ قَالَ ثُمَّ يُسَلِّطُ عَلَيْهِ حَيَّتَيْنِ سَوْدَاوَتَيْنِ زَرْقَاوَتَيْنِ تُعَذِّبَانِهِ بِالنَّهَارِ خَمْسَ سَاعَاتٍ وَ بِاللَّيْلِ سِتَّ سَاعَاتٍ لِأَنَّهُ كَانَ يَسْتَخْفِي مِنَ النَّاسِ وَ لَا يَسْتَخْفِي مِنَ اللَّهِ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ قَالَ ثُمَّ يُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْهِ مَلَكَيْنِ أَصَمَّيْنِ أَعْمَيَيْنِ مَعَهُمَا مِطْرَقَتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ نَارٍ يَضْرِبَانِهِ فَلَا يُخْطِئَانِهِ

الاختصاص — الجزء 1 — ص 360 · باب صفة النار

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.