الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالجنة والنار
الاختصاص

فَإِذَا كَانَتْ صَيْحَةُ الْقِيَامَةِ اشْتَعَلَ قَبْرُهُ نَاراً فَيَقُولُ لِيَ الْوَيْلُ إِذَا اشْتَعَلَ قَبْرِي نَاراً فَيُنَادِي مُنَادٍ أَلَا الْوَيْلُ قَدْ دَنَا مِنْكَ وَ الْهَوَانُ قُمْ مِنْ نِيرَانِ الْقَبْرِ إِلَى نِيرَانٍ لَا تُطْفَأُ فَيَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ مُسْوَدّاً وَجْهُهُ مُزْرَقَّةً عَيْنَاهُ قَدْ طَالَ خُرْطُومُهُ وَ كُسِفَ بَالُهُ مُنَكَّساً رَأْسُهُ يُسَارِقُ النَّظَرَ فَيَأْتِيهِ عَمَلُهُ الْخَبِيثُ فَيَقُولُ وَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا كُنْتَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ مُبْطِئاً وَ إِلَى مَعْصِيَتِهِ مُسْرِعاً قَدْ كُنْتَ تَرْكَبُنِي فِي الدُّنْيَا فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَرْكَبَكَ الْيَوْمَ كَمَا كُنْتَ تَرْكَبُنِي وَ أَقُودُكَ إِلَى النَّارِ قَالَ ثُمَّ يَسْتَوِي عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَيَرْكَلُ قَفَاهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى عَجُزَةِ جَهَنَّمَ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ قَدِ اسْتَعَدُّوا لَهُ بِالسَّلَاسِلِ وَ الْأَغْلَالِ قَدْ عَضُّوا عَلَى شِفَاهِهِمْ مِنَ الْغَيْظِ وَ الْغَضَبِ فَيَقُولُ يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ وَ يُنَادِي الْجَلِيلُ جِيئُوا بِهِ إِلَى النَّارِ فَصَارَتِ الْأَرْضُ تَحْتَهُ نَاراً وَ الشَّمْسُ فَوْقَهُ نَاراً وَ جَاءَتْ نَارٌ فَأَحْدَقَتْ بِعُنُقِهِ فَنَادَى وَ بَكَى طَوِيلًا يَقُولُ وَا عُقْبَاهُ قَالَ فَتُكَلِّمُهُ النَّارُ فَتَقُولُ أَبْعَدَ اللَّهُ عَقِبَيْكَ عَقِباً مِمَّا أَعْقَبْتَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ قَالَ ثُمَّ تَجِيءُ صَحِيفَةٌ تَطِيرُ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ وَ تَقَعُ فِي شِمَالِهِ ثُمَّ يَأْتِيهِ مَلَكٌ فَيَثْقُبُ صَدْرَهُ إِلَى ظَهْرِهِ ثُمَّ يَفْتِلُ شِمَالَهُ إِلَى خَلْفِ ظَهْرِهِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اقْرَأْ كِتابَكَ قَالَ فَيَقُولُ أَيُّهَا الْمَلَكُ كَيْفَ أَقْرَأُ وَ جَهَنَّمُ أَمَامِي قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ دُقَّ عُنُقَهُ وَ اكْسِرْ صُلْبَهُ وَ شُدَّ نَاصِيَتَهُ إِلَى قَدَمَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ خُذُوهُ فَغُلُّوهُ قَالَ فَيَبْتَدِرُهُ لِتَعْظِيمِ قَوْلِ اللَّهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ غِلاظٌ شِدادٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتِفُ لِحْيَتَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَحْطِمُ عِظَامَهُ قَالَ فَيَقُولُ أَ مَا تَرْحَمُونِّي قَالَ فَيَقُولُونَ يَا شَقِيُّ كَيْفَ نَرْحَمُكَ وَ لَا يَرْحَمُكَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أَ فَيُؤْذِيكَ هَذَا قَالَ فَيَقُولُ أَشَدَّ الْأَذَى قَالَ فَيَقُولُونَ يَا شَقِيُّ وَ كَيْفَ لَوْ قَدْ طَرَحْنَاكَ فِي النَّارِ قَالَ فَيَدْفَعُهُ الْمَلَكُ فِي صَدْرِهِ دَفْعَةً فَيَهْوِي سَبْعِينَ أَلْفَ عَامٍ قَالَ فَيَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَ أَطَعْنَا الرَّسُولَا قَالَ فَيَقْرِنُ مَعَهُ حَجَرٌ عَنْ يَمِينِهِ وَ شَيْطَانٌ عَنْ يَسَارِهِ حَجَرُ كِبْرِيتٍ مِنْ نَارٍ يَشْتَعِلُ فِي وَجْهِهِ وَ يَخْلُقُ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ جِلْداً كُلُّ جِلْدٍ غِلْظَتُهُ أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِ الْمَلَكِ الَّذِي يُعَذِّبُهُ وَ بَيْنَ الْجِلْدِ إِلَى الْجِلْدِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً وَ بَيْنَ الْجِلْدِ إِلَى الْجِلْدِ حَيَّاتٌ وَ عَقَارِبُ مِنْ نَارٍ وَ دِيدَانٌ مِنْ نَارٍ رَأْسُهُ مِثْلُ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ وَ فَخِذَاهُ مِثْلُ جَبَلِ وَرِقَانَ

الاختصاص — الجزء 1 — ص 361 · باب صفة النار

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.