فَأُفٍّ لَهَا مِنْ دَارٍ إِذْ كَانَ هَذَا فِعَالَهَا وَ هَذِهِ صِفَتَهَا تَضَعُ التَّاجَ عَلَى رَأْسِهِ غُدْوَةً وَ تُعَفِّرُ خَدَّهُ بِالتُّرَابِ عَشِيَّةً وَ تُحَلِّي الْأَيْدِيَ بِأَسْوِرَةِ الذَّهَبِ عَشِيَّةً وَ تَجْعَلُهَا فِي الْأَغْلَالِ غُدْوَةً وَ تُقْعِدُ الرَّجُلَ عَلَى السَّرِيرِ غُدْوَةً وَ تَرْمِي بِهِ فِي السِّجْنِ عَشِيَّةً تَفْرُشُ لَهُ الدِّيبَاجَ عَشِيَّةً وَ تَفْرُشُ لَهُ التُّرَابَ غُدْوَةً وَ تَجْمَعُ لَهُ الْمَلَاهِيَ وَ الْمَعَازِفَ غُدْوَةً وَ تَجْمَعُ عَلَيْهِ النَّوَائِحَ وَ النَّوَادِبَ عَشِيَّةً تُحَبِّبُ إِلَى أَهْلِهِ قُرْبَهُ عَشِيَّةً وَ تُحَبِّبُ إِلَيْهِمْ بُعْدَهُ غُدْوَةً تُطَيِّبُ رِيحَهُ غُدْوَةً وَ تُنَتِّنُ رِيحَهُ عَشِيَّةً فَهُوَ مُتَوَقِّعٌ لِسَطَوَاتِهَا غَيْرُ نَاجٍ مِنْ فِتْنَتِهَا وَ بَلَائِهَا تَمَتَّعُ نَفْسُهُ مِنْ أَحَادِيثِهَا وَ عَيْنُهُ مِنْ أَعَاجِيبِهَا وَ يَدُهُ مَمْلُوءَةٌ مِنْ جَمْعِهَا ثُمَّ تُصْبِحُ الْكَفُّ صِفْراً وَ الْعَيْنُ هَامِدَةً ذَهَبَ مَا ذَهَبَ وَ هَوَى مَا هَوَى وَ بَادَ مَا بَادَ-
كمال الدين و تمام النعمة — الجزء 2 — ص 581 · 54 باب حديث شداد بن عاد بن إرم و صفة إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ