الْبَخَاتِيِّ فَيَتَعَلَّقُ بِالرَّجُلِ سَبْعُونَ أَلْفَ حَيَّةٍ وَ سَبْعُونَ أَلْفَ عَقْرَبٍ ثُمَّ كُبَّ فِي النَّارِ سَبْعِينَ أَلْفَ عَامٍ لَا تُحْرِقُهُ قَدِ اكْتَفَى بِسَمِّهَا ثُمَّ تُعَلَّقُ عَلَى كُلِّ غُصْنٍ مِنَ الزَّقُّومِ سَبْعُونَ أَلْفَ رَجُلٍ مَا يَنْحَنِي وَ لَا يَنْكَسِرُ فَتَدْخُلُ النَّارُ أَدْبَارَهُمْ فَ تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ تُقَلِّصُ الشِّفَاهَ وَ تُطَيِّرُ الْجَنَانَ وَ تُنْضِجُ الْجُلُودَ وَ تُذَوِّبُ الشُّحُومَ وَ يَغْضَبُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ فَيَقُولُ يَا مَالِكُ قُلْ لَهُمْ ذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذاباً يَا مَالِكُ سَعِّرْ سَعِّرْ قَدِ اشْتَدَّ غَضَبِي عَلَى مَنْ شَتَمَنِي عَلَى عَرْشِي وَ اسْتَخَفَّ بِحَقِّي وَ أَنَا الْمَلِكُ الْجَبَّارُ فَيُنَادِي مَالِكٌ يَا أَهْلَ الضَّلَالِ وَ الِاسْتِكْبَارِ وَ النِّعْمَةِ فِي دَارِ الدُّنْيَا كَيْفَ تَجِدُونَ مَسَّ سَقَرَ قَالَ فَيَقُولُونَ قَدْ أَنْضَجَتْ قُلُوبَنَا وَ أَكَلَتْ لُحُومَنَا وَ حَطَمَتْ عِظَامَنَا فَلَيْسَ لَنَا مُسْتَغِيثٌ وَ لَا لَنَا مُعِينٌ قَالَ فَيَقُولُ مَالِكٌ وَ عِزَّةِ رَبِّي لَا أَزِيدُكُمْ إِلَّا عَذَاباً فَيَقُولُونَ إِنْ عَذَّبَنَا رَبُّنَا لَمْ يَظْلِمْنَا شَيْئاً قَالَ فَيَقُولُ مَالِكٌ فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ يَعْنِي بُعْداً لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ ثُمَّ يَغْضَبُ الْجَبَّارُ فَيَقُولُ يَا مَالِكُ سَعِّرْ سَعِّرْ فَيَغْضَبُ مَالِكٌ فَيَبْعَثُ عَلَيْهِمْ سَحَابَةً سَوْدَاءَ تُظِلُّ أَهْلَ النَّارِ كُلَّهُمْ ثُمَّ يُنَادِيهِمْ فَيَسْمَعُهَا أَوَّلُهُمْ وَ آخِرُهُمْ وَ أَفْضَلُهُمْ وَ أَدْنَاهُمْ فَيَقُولُ مَا ذَا تُرِيدُونَ إِنْ أَمْطَرَكُمْ فَيَقُولُونَ الْمَاءَ الْبَارِدَ وَا عَطَشَاهْ وَا طُولَ هَوَانَاهْ فَيُمْطِرُهُمْ حِجَارَةً وَ كَلَالِيبَ وَ خَطَاطِيفَ وَ غِسْلِيناً وَ دِيدَاناً مِنْ نَارٍ فَيُنْضِجُ وُجُوهَهُمْ وَ جِبَاهَهُمْ وَ يُعْمِي أَبْصَارَهُمْ وَ يَحْطِمُ عِظَامَهُمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُنَادُونَ وَا ثُبُورَاهْ فَإِذَا بَقِيَتِ الْعِظَامُ عَوَارِيَ مِنَ اللُّحُومِ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ فَيَقُولُ يَا مَالِكُ اسْجُرْهَا عَلَيْهِمْ كَالْحَطَبِ فِي النَّارِ ثُمَّ يَضْرِبُ أَمْوَاجَهَا أَرْوَاحَهُمْ سَبْعِينَ خَرِيفاً فِي النَّارِ ثُمَّ يُطْبِقُ عَلَيْهِمْ أَبْوَابَهَا مِنَ الْبَابِ إِلَى الْبَابِ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَ غِلَظُ الْبَابِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ ثُمَّ يَجْعَلُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فِي ثَلَاثِ تَوَابِيتَ مِنْ حَدِيدٍ مِنَ النَّارِ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ فَلَا يَسْمَعُ لَهُمْ كَلَاماً أَبَداً إِلَّا أَنَ لَهُمْ فِيها...
شَهِيقٌ كَشَهِيقِ الْبِغَالِ وَ زَفِيرٌ مِثْلُ نَهِيقِ الْحَمِيرِ وَ عُوَاءٌ كَعُوَاءِ الْكِلَابِ صُمٌ
الاختصاص — الجزء 1 — ص 364 · باب صفة النار