فِيهَا شُبْهَةً ثُمَّ كَلِّمْنِي فِيهَا وَ أَعْلِمْنِي رَأْيَكَ فِي الْخُرُوجِ إِذَا أَرَدْتَ وَ افْتَرَقَا عَلَى هَذَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ ثُمَّ عَادَ الْحَكِيمُ إِلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ دَعَا لَهُ ثُمَّ جَلَسَ فَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ أَنْ قَالَ أَسْأَلُ اللَّهَ الْأَوَّلَ الَّذِي لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ شَيْءٌ وَ الْآخِرَ الَّذِي لَا يَبْقَى مَعَهُ شَيْءٌ وَ الْبَاقِيَ الَّذِي لَا مُنْتَهَى لَهُ وَ الْوَاحِدَ الْفَرْدَ الصَّمَدَ الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ وَ الْقَاهِرَ الَّذِي لَا شَرِيكَ لَهُ الْبَدِيعَ الَّذِي لَا خَالِقَ مَعَهُ الْقَادِرَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ ضِدٌّ الصَّمَدَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ نِدٌّ الْمَلِكَ الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ أَنْ يَجْعَلَكَ مَلِكاً عَدْلًا إِمَاماً فِي الْهُدَى قَائِداً إِلَى التَّقْوَى وَ مُبْصِراً مِنَ الْعَمَى وَ زَاهِداً فِي الدُّنْيَا وَ مُحِبّاً لِذَوِي النُّهَى وَ مُبْغِضاً لِأَهْلِ الرَّدَى حَتَّى يُفْضِيَ بِنَا وَ بِكَ إِلَى مَا وَعَدَ اللَّهُ أَوْلِيَاءَهُ عَلَى أَلْسِنَةِ أَنْبِيَائِهِ مِنْ جَنَّتِهِ وَ رِضْوَانِهِ فَإِنَّ رَغْبَتَنَا إِلَى اللَّهِ فِي ذَلِكَ سَاطِعَةٌ وَ رَهْبَتَنَا مِنْهُ بَاطِنَةٌ وَ أَبْصَارَنَا إِلَيْهِ شَاخِصَةٌ وَ أَعْنَاقَنَا لَهُ خَاضِعَةٌ وَ أُمُورَنَا إِلَيْهِ صَائِرَةٌ.
كمال الدين و تمام النعمة — الجزء 2 — ص 608 · 54 باب حديث شداد بن عاد بن إرم و صفة إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ