الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
كمال الدين و تمام النعمة

قَالَ أَيُّ مَكَايِدِ الشَّيْطَانِ لِلنَّاسِ فِي هَلَاكِهِمْ أَبْلَغُ قَالَ تَعْمِيَتُهُ عَلَيْهِمُ الْبِرَّ وَ الْإِثْمَ وَ الثَّوَابَ وَ الْعِقَابَ وَ عَوَاقِبَ الْأُمُورِ فِي ارْتِكَابِ الشَّهَوَاتِ قَالَ أَخْبِرْنِي بِالْقُوَّةِ الَّتِي قَوَّى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا الْعِبَادَ فِي تَغَالُبِ تِلْكَ الْأُمُورِ السَّيِّئَةِ وَ الْأَهْوَاءِ الْمُرْدِيَةِ قَالَ الْعِلْمُ وَ الْعَقْلُ وَ الْعَمَلُ بِهِمَا وَ صَبْرُ النَّفْسِ عَنْ شَهَوَاتِهَا وَ الرَّجَاءُ لِلثَّوَابِ فِي الدِّينِ وَ كَثْرَةُ الذِّكْرِ لِفَنَاءِ الدُّنْيَا وَ قُرْبِ الْأَجَلِ وَ الِاحْتِفَاظُ مِنْ أَنْ يَنْقُضَ مَا يَبْقَى بِمَا يَفْنَى فَاعْتِبَارُ مَاضِي الْأُمُورِ بِعَاقِبَتِهَا وَ الِاحْتِفَاظُ بِمَا لَا يَعْرِفُ إِلَّا عِنْدَ ذَوِي الْعُقُولِ وَ كَفُّ النَّفْسِ عَنِ الْعَادَةِ السَّيِّئَةِ وَ حَمْلُهَا عَلَى الْعَادَةِ الْحَسَنَةِ وَ الْخُلُقِ الْمَحْمُودِ وَ أَنْ يَكُونَ أَمَلُ الْمَرْءِ بِقَدْرِ عَيْشِهِ حَتَّى يَبْلُغَ غَايَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الْقُنُوعُ وَ عَمَلُ الصَّبْرِ وَ الرِّضَا بِالْكَفَافِ وَ اللُّزُومُ لِلْقَضَاءِ وَ الْمَعْرِفَةُ بِمَا فِيهِ فِي الشِّدَّةِ مِنَ التَّعَبِ وَ مَا فِي الْإِفْرَاطِ مِنَ الِاقْتِرَافِ وَ حُسْنِ الْعَزَاءِ عَمَّا فَاتَ وَ طِيبُ النَّفْسِ عَنْهُ وَ تَرْكُ مُعَالَجَةِ مَا لَا يَتِمُّ وَ الصَّبْرُ بِالْأُمُورِ الَّتِي إِلَيْهَا يُرَدُّ وَ اخْتِيَارُ سَبِيلِ الرُّشْدِ عَلَى سَبِيلِ الْغَيِّ وَ تَوْطِينُ النَّفْسِ عَلَى أَنَّهُ إِنْ عَمِلَ خَيْراً أُجْزِيَ بِهِ وَ إِنْ عَمِلَ شَرّاً أُجْزِيَ بِهِ وَ الْمَعْرِفَةُ بِالْحُقُوقِ وَ الْحُدُودِ فِي التَّقْوَى وَ عَمَلُ النَّصِيحَةِ وَ كَفُّ النَّفْسِ عَنِ اتِّبَاعِ الْهَوَى وَ رُكُوبُ الشَّهَوَاتِ وَ حَمْلُ الْأُمُورِ عَلَى الرَّأْيِ وَ الْأَخْذُ بِالْحَزْمِ وَ الْقُوَّةِ فَإِنْ أَتَاهُ الْبَلَاءُ أَتَاهُ وَ هُوَ مَعْذُورٌ غَيْرُ مَلُومٍ.

كمال الدين و تمام النعمة — الجزء 2 — ص 616 · 54 باب حديث شداد بن عاد بن إرم و صفة إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.