الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
كمال الدين و تمام النعمة

الِاسْتِغْفَارِ وَ التَّوْبَةِ وَ فِي هَذَا فَضْلُ الطَّمَعِ لَكَ فِي حَاجَتِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ زَعَمُوا أَنَّهُ كَانَ فِي زَمَنٍ مِنَ الْأَزْمَانِ مَلِكٌ عَظِيمُ الصَّوْتِ فِي الْعِلْمِ رَفِيقٌ سَائِسٌ يُحِبُّ الْعَدْلَ فِي أُمَّتِهِ وَ الْإِصْلَاحَ لِرَعِيَّتِهِ عَاشَ بِذَلِكَ زَمَاناً بِخَيْرِ حَالٍ ثُمَّ هَلَكَ فَجَزِعَتْ عَلَيْهِ أُمَّتُهُ وَ كَانَ بِامْرَأَةٍ لَهُ حَمْلٌ فَذَكَرَ الْمُنَجِّمُونَ وَ الْكَهَنَةُ أَنَّهُ غُلَامٌ وَ كَانَ يُدَبِّرُ مُلْكَهُمْ مَنْ كَانَ يَلِي ذَلِكَ فِي زَمَانِ مُلْكِهِمْ فَاتَّفَقَ الْأَمْرُ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُنَجِّمُونَ وَ الْكَهَنَةُ وَ وُلِدَ مِنْ ذَلِكَ الْحَمْلِ غُلَامٌ فَأَقَامُوا عِنْدَ مِيلَادِهِ سَنَةً بِالْمَعَازِفِ وَ الْمَلَاهِي وَ الْأَشْرِبَةِ وَ الْأَطْعِمَةِ ثُمَّ إِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَ الْفِقْهِ وَ الرَّبَّانِيِّينَ قَالُوا لِعَامَّتِهِمْ إِنَّ هَذَا الْمَوْلُودَ إِنَّمَا هُوَ هِبَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ قَدْ جَعَلْتُمُ الشُّكْرَ لِغَيْرِهِ وَ إِنْ كَانَ هِبَةً مِنْ غَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدْ أَدَّيْتُمُ الْحَقَّ إِلَى مَنْ أَعْطَاكُمُوهُ وَ اجْتَهَدْتُمْ فِي الشُّكْرِ لِمَنْ رَزَقَكُمُوهُ فَقَالَ لَهُمُ الْعَامَّةُ مَا وَهَبَهُ لَنَا إِلَّا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لَا امْتَنَّ بِهِ عَلَيْنَا غَيْرُهُ قَالَ الْعُلَمَاءُ فَإِنْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هُوَ الَّذِي وَهَبَهُ لَكُمْ فَقَدْ أَرْضَيْتُمْ غَيْرَ الَّذِي أَعْطَاكُمْ وَ أَسْخَطْتُمُ اللَّهَ الَّذِي وَهَبَهُ لَكُمْ فَقَالَتْ لَهُمُ الرَّعِيَّةُ فَأَشِيرُوا لَنَا أَيُّهَا الْحُكَمَاءُ وَ أَخْبِرُونَا أَيُّهَا الْعُلَمَاءُ فَنَتَّبِعَ قَوْلَكُمْ وَ نَتَقَبَّلَ نَصِيحَتَكُمْ وَ مُرُونَا بِأَمْرِكُمْ قَالَتِ الْعُلَمَاءُ فَإِنَّا نَرَى لَكُمْ أَنْ تَعْدِلُوا عَنِ اتِّبَاعِ مَرْضَاةِ الشَّيْطَانِ بِالْمَعَازِفِ وَ الْمَلَاهِي وَ الْمُسْكِرِ إِلَى ابْتِغَاءِ مَرْضَاةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ شُكْرِهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ أَضْعَافَ شُكْرِكُمْ لِلشَّيْطَانِ حَتَّى يُغْفَرَ لَكُمْ مَا كَانَ مِنْكُمْ قَالَتِ الرَّعِيَّةُ لَا تَحْمِلُ أَجْسَادُنَا كُلَّ الَّذِي قُلْتُمْ وَ أَمَرْتُمْ بِهِ قَالَتِ الْعُلَمَاءُ يَا أُولِي الْجَهْلِ كَيْفَ أَطَعْتُمْ مَنْ لَا حَقَّ لَهُ عَلَيْكُمْ وَ تَعْصُونَ مَنْ لَهُ الْحَقُّ الْوَاجِبُ عَلَيْكُمْ وَ كَيْفَ قَوِيتُمْ عَلَى مَا لَا يَنْبَغِي وَ تَضْعُفُونَ عَمَّا يَنْبَغِي قَالُوا لَهُمْ يَا أَئِمَّةَ الْحُكَمَاءِ عَظُمَتْ فِينَا الشَّهَوَاتُ وَ كَثُرَتْ فِينَا اللَّذَّاتُ فَقَوِينَا بِمَا عَظُمَ فِينَا مِنْهَا عَلَى الْعَظِيمِ مِنْ شَكْلِهَا وَ ضَعُفَتْ مِنَّا النِّيَّاتُ فَعَجَزْنَا عَنْ حَمْلِ الْمُثْقِلَاتِ فَارْضَوْا مِنَّا فِي الرُّجُوعِ عَنْ ذَلِكَ يَوْماً فَيَوْماً وَ لَا تُكَلِّفُونَا كُلَّ هَذَا الثِّقْلِ قَالُوا لَهُمْ يَا مَعْشَرَ السُّفَهَاءِ أَ لَسْتُمْ أَبْنَاءَ الْجَهْلِ وَ إِخْوَانَ الضَّلَالِ حِينَ خَفَّتْ عَلَيْكُمُ الشِّقْوَةُ وَ ثَقُلَتْ عَلَيْكُمُ السَّعَادَةُ قَالُوا لَهُمْ أَيُّهَا السَّادَةُ الْحُكَمَاءُ وَ الْقَادَةُ الْعُلَمَاءُ إِنَّا نَسْتَجِيرُ مِنْ تَعْنِيفِكُمْ إِيَّانَا بِمَغْفِرَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-

كمال الدين و تمام النعمة — الجزء 2 — ص 619 · 54 باب حديث شداد بن عاد بن إرم و صفة إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.