الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
كمال الدين و تمام النعمة

جُعِلَ هَذَا الْخَشَبُ عَلَيْهِ فَبَيْنَا هُوَ فِي كَلَامِهِ إِذْ أَرْسَلَ الْمَلِكُ إِلَى الْمُوَكَّلِينَ بِهِ انْظُرُوا هَلْ يَتَكَلَّمُ أَوْ يَقُولُ شَيْئاً قَالُوا نَعَمْ وَ قَدْ وَقَعَ فِي كَلَامٍ مَا نَظُنُّهُ إِلَّا وَسْوَاساً فَلَمَّا رَأَى الْمَلِكُ ذَلِكَ وَ سَمِعَ جَمِيعَ مَا لَفَظَ بِهِ الْغُلَامُ دَعَا الْعُلَمَاءَ فَسَأَلَهُمْ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ عِنْدَهُمْ عِلْماً إِلَّا الرَّجُلَ الْأَوَّلَ فَأَنْكَرَ قَوْلَهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَيُّهَا الْمَلِكُ لَوْ زَوَّجْتَهُ ذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي تَرَى وَ أَقْبَلَ وَ عَقَلَ وَ أَبْصَرَ فَبَعَثَ الْمَلِكُ فِي الْأَرْضِ يَطْلُبُ وَ يَلْتَمِسُ لَهُ امْرَأَةً فَوُجِدَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَ أَجْمَلِهِمْ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ فَلَمَّا أَخَذُوا فِي وَلِيمَةِ عُرْسِهِ أَخَذَ اللَّاعِبُونَ يَلْعَبُونَ وَ الزَّمَّارُونَ يُزَمِّرُونَ فَلَمَّا سَمِعَ الْغُلَامُ جَلَبَتَهُمْ وَ أَصْوَاتَهُمْ قَالَ مَا هَذَا قَالُوا هَؤُلَاءِ لَعَّابُونَ وَ زَمَّارُونَ جُمِعُوا لِعُرْسِكَ فَسَكَتَ الْغُلَامُ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ الْعُرْسِ وَ أَمْسَوْا دَعَا الْمَلِكُ امْرَأَةَ ابْنِهِ فَقَالَ لَهَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِي وَلَدٌ غَيْرُ هَذَا الْغُلَامِ فَإِذَا دَخَلْتِ عَلَيْهِ فَالْطُفِي بِهِ وَ اقْرُبِي مِنْهُ وَ تَحَبَّبِي إِلَيْهِ فَلَمَّا دَخَلَتِ الْمَرْأَةُ عَلَيْهِ أَخَذَتْ تَدْنُو مِنْهُ وَ تَتَقَرَّبُ إِلَيْهِ فَقَالَ الْغُلَامُ عَلَى رِسْلِكِ فَإِنَّ اللَّيْلَ طَوِيلٌ بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ وَ اصْبِرِي حَتَّى نَأْكُلَ وَ نَشْرَبَ فَدَعَا بِالطَّعَامِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ فَلَمَّا فَرَغَ جَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تَشْرَبُ فَلَمَّا أُخِذَ الشَّرَابُ مِنْهَا نَامَتْ.

كمال الدين و تمام النعمة — الجزء 2 — ص 630 · 54 باب حديث شداد بن عاد بن إرم و صفة إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.