فَقَامَ الْغُلَامُ فَخَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ وَ انْسَلَّ مِنَ الْحَرَسِ وَ الْبَوَّابِينَ حَتَّى خَرَجَ وَ تَرَدَّدَ فِي الْمَدِينَةِ فَلَقِيَهُ غُلَامٌ مِثْلُهُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَاتَّبَعَهُ وَ أَلْقَى ابْنُ الْمَلِكِ عَنْهُ تِلْكَ الثِّيَابَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ وَ لَبِسَ ثِيَابَ الْغُلَامِ وَ تَنَكَّرَ جُهْدَهُ وَ خَرَجَا جَمِيعاً مِنَ الْمَدِينَةِ فَسَارَا لَيْلَتَهُمَا حَتَّى إِذَا قَرُبَ الصُّبْحُ خَشِيَا الطَّلَبَ فَكَمَنَا فَأُتِيَتِ الْجَارِيَةُ عِنْدَ الصُّبْحِ فَوَجَدُوهَا نَائِمَةً فَسَأَلُوهَا أَيْنَ زَوْجُكِ قَالَتْ كَانَ عِنْدِي السَّاعَةَ فَطُلِبَ الْغُلَامُ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَمْسَى الْغُلَامُ وَ صَاحِبُهُ سَارَا ثُمَّ جَعَلَا يَسِيرَانِ اللَّيْلَ وَ يَكْمُنَانِ النَّهَارَ حَتَّى خَرَجَا مِنْ سُلْطَانِ أَبِيهِ وَ وَقَعَا فِي مُلْكِ سُلْطَانٍ آخَرَ.
كمال الدين و تمام النعمة — الجزء 2 — ص 630 · 54 باب حديث شداد بن عاد بن إرم و صفة إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ