كمال الدين و تمام النعمة
فَاعْتَنَقَهُ وَ قَبَّلَهُ وَ جَعَلَ يَعْبَثُ بِهِ عَامَّةَ لَيْلِهِ فَأَفَاقَ حِينَ أَفَاقَ وَ نَظَرَ حِينَ نَظَرَ فَإِذَا هُوَ عَلَى جَسَدٍ مَيِّتٍ وَ رِيحٍ مُنْتِنَةٍ قَدْ دَنِسَ ثِيَابُهُ وَ جِلْدُهُ وَ نَظَرَ إِلَى الْقَبْرِ وَ مَا فِيهِ مِنَ الْمَوْتَى فَخَرَجَ وَ بِهِ مِنَ السُّوءِ مَا يَخْتَفِى بِهِ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَيْهِ مُتَوَجِّهاً إِلَى بَابِ الْمَدِينَةِ فَوَجَدَهُ مَفْتُوحاً فَدَخَلَهُ حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ فَرَأَى أَنَّهُ قَدْ أُنْعِمَ عَلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَلْقَهُ أَحَدٌ فَأَلْقَى عَنْهُ ثِيَابَهُ تِلْكَ وَ اغْتَسَلَ وَ لَبِسَ لِبَاساً أُخْرَى وَ تَطَيَّبَ.
كمال الدين و تمام النعمة — الجزء 2 — ص 632 · 54 باب حديث شداد بن عاد بن إرم و صفة إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ