الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
كمال الدين و تمام النعمة

ثُمَّ إِنَّ بِلَوْهَرَ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ اخْتَلَفَ إِلَى يُوذَاسُفَ أَيَّاماً حَتَّى عَرَفَ أَنَّهُ قَدْ فُتِحَ لَهُ الْبَابُ وَ دَلَّهُ عَلَى سَبِيلِ الصَّوَابِ ثُمَّ تَحَوَّلَ مِنْ تِلْكَ الْبِلَادِ إِلَى غَيْرِهَا وَ بَقِيَ يُوذَاسُفُ حَزِيناً مُغْتَمّاً فَمَكَثَ بِذَلِكَ حَتَّى بَلَغَ وَقْتُ خُرُوجِهِ إِلَى النُّسَّاكِ لِيُنَادِيَ بِالْحَقِّ وَ يَدْعُوَ إِلَيْهِ أَرْسَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَلَمَّا رَأَى مِنْهُ خَلْوَةً ظَهَرَ لَهُ وَ قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ لَكَ الْخَيْرُ وَ السَّلَامَةُ أَنْتَ إِنْسَانٌ بَيْنَ الْبَهَائِمِ الظَّالِمِينَ الْفَاسِقِينَ مِنَ الْجُهَّالِ أَتَيْتُكَ بِالتَّحِيَّةِ مِنَ الْحَقِّ وَ إِلَهُ الْخَلْقِ بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِأُبَشِّرَكَ وَ أَذْكُرَ لَكَ مَا غَابَ عَنْكَ مِنْ أُمُورِ دُنْيَاكَ وَ آخِرَتِكَ فَاقْبَلْ بِشَارَتِي وَ مَشُورَتِي وَ لَا تَغْفَلْ عَنْ قَوْلِي اخْلَعْ عَنْكَ الدُّنْيَا وَ انْبِذْ عَنْكَ شَهَوَاتِهَا وَ ازْهَدْ فِي الْمُلْكِ الزَّائِلِ وَ السُّلْطَانِ الْفَانِي الَّذِي لَا يَدُومُ وَ عَاقِبَتُهُ النَّدَمُ وَ الْحَسْرَةُ وَ اطْلُبِ الْمُلْكَ الَّذِي لَا يَزُولُ وَ الْفَرَحَ الَّذِي لَا يَنْقَضِي وَ الرَّاحَةَ الَّتِي لَا يَتَغَيَّرُ وَ كُنْ صَدِيقاً مُقْسِطاً فَإِنَّكَ تَكُونُ إِمَامَ النَّاسِ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ.

كمال الدين و تمام النعمة — الجزء 2 — ص 635 · 54 باب حديث شداد بن عاد بن إرم و صفة إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.