هذا كتابنا إِليك أيُّها الأخ الوليّ، والمخلص في ودّنا الصفيّ والناصر لنا الوفي حرسك اللّٰه بعينه التي لا تنام، فاحتفظ به!
ولا تظهر على خطنا الذي سطرناه بما له ضمناه أحداً!
وادّ ما فيه إلى من تسكن إليه، وأوص جماعتهم بالعمل عليه إِن شاء الله، وصلّى اللّٰه على محمّد وآله الطاهرين.
وورد عليه كتاب آخر من قبله صلوات اللّٰه عليه، يوم الخميس الثالث والعشرين من ذي الحجّة، سنة اثنتي عشرة وأربعمائة.
نسخته: من عبدالله المرابط في سبيله إلى ملهم الحقّ ودليله.
بسم اللّٰه الرّحمٰن الرّحيم سلام اللّٰه عليك أَيُّها التّاصر للحقّ، الدّاعي إليه بكلمة الصدق، فانا نحمد اللّٰه إليك الذي لا إله إِلَّا هو، إلهنا وإله آبائنا الأولين، ونسأله الصلاة على نبيّنا وسيدنا ومولانا محمّد خاتم النبيّين، وعلى أهل بيته الطاهرين.
وبعد: فقد كنّا نظرنا مناجاتك عصمك اللّٰه بالسبب الذي وهبه اللّٰه في (أ) و((ب)): فاحفظ به.
نقله الراوندي في الخرائج باختصار.
وانظر بحار الأنوار ذكر توقيع آخر منه عليه السلام إلى الشيخ المفيد سنة ٤١٢ ه الاحتجاج /ج ٦٠١ لك من أوليائه، وحرسك به من كيد أعدائه، وشفعنا ذلك الآن من مستقر لنا ينصب في شمراخ، من بهماء صرنا إليه آنفاً من غماليل ألجأنا إِليه السباريت من الإيمان ويوشك أن يكون هبوطنا منه إِلى صحصح من غير بعد من الدهر ولا تطاول من الزمان ويأتيك نبأمنا بما يتجدد لنا من حال، فتعرف بذلك ما نعتمده من الزلفة إِلينا بالأعمال، والله موفقك لذلك برحمته، فلتكن حرسك اللّٰه بعينه التي لا تنام أن تقابل لذلك فتنة تبسل نفوس قوم حرثت باطلًا لاسترهاب المبطلين ويبتهج لدمارها المؤمنون، ويحزن لذلك المجرمون.
الأحتجاج