يَا نَوْفُ أَ رَامِقٌ أَمْ نَبْهَانُ قَالَ نَبْهَانُ أَرْمُقُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ هَلْ تَدْرِي مَنْ شِيعَتِي قَالَ لَا وَ اللَّهِ قَالَ شِيعَتِي الذُّبْلُ الشِّفَاهِ الْخُمْص الْبُطُونِ الَّذِينَ تُعْرَفُ الرَّهْبَانِيَّةُ وَ الرَّبَّانِيَّةُ فِي وُجُوهِهِمْ رُهْبَانٌ بِاللَّيْلِ أُسْدٌ بِالنَّهَارِ الَّذِينَ إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ اتَّزَرُوا عَلَى أَوْسَاطِهِمْ وَ ارْتَدَوْا عَلَى أَطْرَافِهِمْ وَ صَفُّوا أَقْدَامَهُمْ وَ افْتَرَشُوا جِبَاهَهُمْ تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ يَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ فِي فَكَاكِ رِقَابِهِمْ وَ أَمَّا النَّهَارُ فَحُلَمَاءُ عُلَمَاءُ كِرَامٌ نُجَبَاءُ أَبْرَارٌ أَتْقِيَاءُ يَا نَوْفُ شِيعَتِي الَّذِينَ اتَّخِذُوا الْأَرْضَ بِسَاطاً وَ الْمَاءَ طِيباً وَ الْقُرْآنَ شِعَاراً إِنْ شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا وَ إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا شِيعَتِي مَنْ لَمْ يَهِرَّ هَرِيرَ الْكَلْبِ وَ لَا يَطْمَعُ طَمَعَ الْغُرَابِ وَ لَمْ يَسْأَلِ النَّاسَ وَ لَوْ مَاتَ جُوعاً إِنْ رَأَى مُؤْمِناً أَكْرَمَهُ وَ إِنْ رَأَى فَاسِقاً هَجَرَهُ هَؤُلَاءِ وَ اللَّهِ يَا نَوْفُ شِيعَتِي شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ وَ قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ وَ حَوَائِجُهُمْ خَفِيفَةٌ وَ أَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ اخْتَلَفَتْ بِهِمُ الْأَبْدَانُ وَ لَمْ تَخْتَلِفْ قُلُوبُهُمْ قَالَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَيْنَ أَطْلُبُ هَؤُلَاءِ فَقَالَ لِي فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ يَا نَوْفُ يَجِيءُ النَّبِيُّ ص يَوْمَ الْقِيَامَةِ آخِذاً بِحُجْزَةِ رَبِّهِ جَلَّتْ أَسْمَاؤُهُ يَعْنِي يَحْمِلُ الدِّينَ وَ حُجْزَةَ الدِّينِ وَ أَنَا آخُذُ بِحُجْزَتِهِ وَ أَهْلُ بَيْتِي آخِذُونَ بِحُجْزَتِي وَ شِيعَتُنَا آخِذُونَ بِحُجْزَتِنَا فَإِلَى أَيْنَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَهَا ثَلَاثاً
كنز الفوائد — الجزء 1 — ص 88 · فصل في صفة أهل الإيمان