⟨قَالَتْ حَلِيمَةُ⟩
فَكَانَ ثَدْيِيَ الْيَمِينُ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ الْيَسَارُ لِوَلَدِي ضُمَيْرَةُ وَ كَانَ وَلَدِي لَا يَشْرَبُ حَتَّى يَرَاهُ قَدْ شَرِبَ.
قَالَتْ وَ لَمْ أَرَ قَطُّ مَا يُرَى لِلْأَطْفَالِ طَهَارَةً وَ نَظَافَةً وَ إِنَّمَا كَانَ لَهُ وَقْتٌ وَاحِدٌ ثُمَّ يَعُودُ إِلَى وَقْتِهِ مِنَ الْغَدِ وَ مَا كَانَ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُرَى جَسَدُهُ مَكْشُوفاً فَكُنْتُ إِذَا كَشَفْتُهُ يَصِيحُ حَتَّى أَسْتُرَ عَلَيْهِ.
وَ رُوِيَ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ سَمِعْتُهُ لَمَّا تَمَّتْ لَهُ سَنَةٌ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ لَمْ أَسْمَعْ أَحْسَنَ مِنْهُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قُدُّوسُ قُدُّوسُ نَامَتِ الْعُيُونُ وَ الرَّحْمَنُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ وَ لَقَدْ نَاوَلَتْنِي امْرَأَةٌ كَفَّ تَمْرٍ مِنْ صَدَقَةٍ فَنَاوَلْتُهُ مِنْهُ وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثِ سِنِينَ فَرَدَّهُ عَلَيَّ وَ قَالَ يَا أُمَّةِ لَا تَأْكُلِي الصَّدَقَةَ فَقَدْ عَظُمَتْ نِعْمَتُكِ وَ كَثُرَ خَيْرُكِ فَإِنِّي لَا آكُلُ الصَّدَقَةَ قَالَتْ فَوَ اللَّهِ مَا قَبِلْتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ
كنز الفوائد — الجزء 1 — ص 168 · فصل في ذكر مولد سيدنا رسول الله ص و وصف شيء من فضله