الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالقيامة والحساب
كنز الفوائد

إِنِّي أَجِدُ فِي الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ وَ الْعِلْمِ الْمَخْزُونِ الَّذِي اخْتَرْنَاهُ لِأَنْفُسِنَا وَ احْتَجَبْنَاهُ دُونَ غَيْرِنَا خَبَراً عَظِيماً وَ خَطَراً جَسِيماً فِيهِ شَرَفُ الْحَيَاةِ وَ فَضِيلَةُ الْوَفَاةِ وَ لِلنَّاسِ عَامَّةً وَ لِرَهْطِكَ كَافَّةً وَ لَكَ خَاصَّةً فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مِثْلُكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ سَرَّ وَ بَرَّ فَمَا هُوَ فِدَاكَ أَهْلُ الْوَبَرِ زُمَراً بَعْدَ زُمَرٍ قَالَ إِذَا وُلِدَ بِتِهَامَةَ غُلَامٌ بَيْنَ كَتِفَيْهِ شَامَةٌ كَانَتْ لَهُ الْإِمَامَةُ وَ لَكُمْ بِهِ الدِّعَامَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَبَيْتَ اللَّعْنَ لَقَدْ أُبْتَ بِخَيْرٍ مَا آبَ بِهِ وَافِدٌ لَوْ لَا هَيْبَةُ الْمَلِكِ وَ إِجْلَالُهُ لَسَأَلْتُهُ مِنْ بِشَارَتِهِ إِيَّايَ مَا ازْدَادَ بِهِ سُرُوراً قَالَ ابْنُ ذِي يَزَنَ هَذَا حِينُهُ الَّذِي يُولَدُ فِيهِ أَوْ قَدْ وُلِدَ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ يَمُوتُ أَبُوهُ وَ أُمُّهُ وَ يَكْفُلُهُ جَدُّهُ وَ عَمُّهُ قَدْ ولدناه مرارا [وَلَدَاهُ سِرَاراً] وَ اللَّهُ بَاعِثُهُ جِهَاراً وَ جَاعِلٌ لَهُ مِنَّا أَنْصَاراً يُعِزُّ بِهِمْ أَوْلِيَاءَهُ وَ يُذِلُّ بِهِمْ أَعْدَاءَهُ يَضْرِبُ بِهِمُ النَّاسَ عَنْ عُرْضٍ وَ يَسْتَبِيحُ بِهِ كَرَائِمَ الْأَرْضِ يَكْسِرُ الْأَوْثَانَ وَ يُخْمِدُ النِّيرَانَ وَ يَعْبُدُ الرَّحْمَنَ وَ يَدْحَرُ الشَّيْطَانَ قَوْلُهُ فَصْلٌ وَ حُكْمُهُ عَدْلٌ يَأْمُرُ الْمَعْرُوفَ وَ يَفْعَلُهُ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُبْطِلُهُ قَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَيُّهَا الْمَلِكُ عَزَّ جَدُّكَ وَ عَلَا كَعْبُكَ وَ دَامَ مُلْكُكَ وَ طَالَ عُمُرُكَ فَهَلِ الْمَلِكُ سَارِّي بِإِفْصَاحٍ فَقَدْ أَوْضَحَ بَعْضَ الْإِيضَاحِ فَقَالَ ابْنُ ذِي يَزَنَ وَ الْبَيْتِ ذِي الْحُجُبِ وَ الْعَلَامَاتِ عَلَى النُّصُبِ إِنَّكَ يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ لَجَدُّهُ غَيْرُ الْكَذِبِ فَخَرَّ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ سَاجِداً فَقَالَ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ ثَلِجَ صَدْرُكَ وَ عَلَا أَمْرُكَ فَهَلْ أَحْسَسْتَ شَيْئاً مِمَّا ذَكَرْتُ لَكَ فَقَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ كَانَ لِي وَلَدٌ وَ كُنْتُ بِهِ مُعْجِباً وَ عَلَيْهِ شَفِيقاً فَزَوَّجْتُهُ

كنز الفوائد — الجزء 1 — ص 190 · فصل من أخبار عبد المطلب رضي الله عنه‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.