⟨قَالَ أَبُو تَمِيمَةَ⟩
وَفَدْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَوَجَدْتُهُ قَاعِداً فِي حَلْقَةٍ فَقُلْتُ أَيُّكُمْ رَسُولُ اللَّهِ فَلَا أَدْرِي أَشَارَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ أَوْ أَشَارَ إِلَيَّ بَعْضُ الْقَوْمِ فَقَالُوا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ وَ إِذَا عَلَيْهِ بُرْدَةٌ حَمْرَاءُ تَتَنَاثَرُ هَدَبُهَا عَلَى قَدَمَيْهِ فَقُلْتُ إِلَى مَا تَدْعُو يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي إِذَا كُنْتَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَأَضْلَلْتَ رَاحِلَتَكَ فَدَعَوْتَهُ أَجَابَكَ وَ أَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي إِذَا اسْتَنَّتْ أَرْضُكَ أَوْ أَجْدَبَتْ فَدَعَوْتَهُ أَجَابَكَ قَالَ فَقُلْتُ وَ أَبِيكَ لَنِعْمَ الرَّبُّ هَذَا فَأَسْلَمْتُ وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ النَّبِيُّ ص اتَّقِ اللَّهَ لَا تُحَقِّرَنَّ شَيْئاً مِنَ الْمَعْرُوفِ وَ لَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ وَ وَجْهُكَ مَبْسُوطٌ إِلَيْهِ وَ إِيَّاكَ وَ إِسْبَالَ الْإِزَارِ مِنَ الْمُخَابَلَةِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ وَ لَا تَسُبَّنَّ أَحَداً وَ إِنْ سَبَّكَ بِأَمْرٍ لَا يَعْلَمُ فِيكَ فَلَا تَسُبَّهُ بِأَمْرٍ تَعْلَمُهُ فِيهِ فَيَكُونَ لَكَ الْأَجْرُ وَ عَلَيْهِ الْوِزْرُ
كنز الفوائد — الجزء 1 — ص 212 · . و خبر ركانة و ما فيه من الآية