( حيث قال ) لم يرد في «ط».
صحّة الرجعة من ذهب إلى ذلك من الإماميّة بأن قال: دخول «من» في الكلام يفيد التبعيض، فدلّ على أنّ المشار إليه في الآية يوم يُحشر فيه قوم دون قوم، وليس ذلك صفة القيامة الذي يقول الله فيه (
﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً﴾
).وقد تظاهرت الأخبار عن أئمّة الهدى من آل محمّد (عليهم السلام)، أنّ الله سيعيد عند قيام المهدي (عليه السلام) قوماً ممّن تقدّم موتهم من أوليائه وشيعته ; ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته، ويبتهجوا بظهور دولته، ويعيد أيضاً قوماً من أعدائه ; لينتقم منهم وينالوا ما يستحقّونه من العقاب في الدنيا، من القتل على أيدي شيعته، أو الذلّ والخزي بما يرون من علوّ كلمته، ولا يشكّ عاقل أنّ هذا مقدور لله تعالى غير مستحيل في نفسه، وقد فعل الله ذلك في الاُمم الخالية، ونطق القرآن بذلك في عدّة مواضع، مثل قصّة عُزير وغيره على ما فسّرناه في موضعه.وصحّ عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «سيكون في اُمّتي كلّ ما كان في الاُمم السابقة حذو النعل بالنعل، والقذّة بالقذّة حتّى لو أنّ أحدهم دخل في جحر ضبّ لدخلتموه» على أنّ جماعة من الإمامية تأوّلوا ما ورد من الأخبار في الرجعة على رجوع الدولة والأمر والنهي، دون رجوع الأشخاص وإحياء الأموات، وأوّلوا الأحاديث الواردة في ذلك، لما ظنّوا أنّ الرجعة تنافي التكليف، وليس
[الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة] · موسوعة الغيبة والظهور