الأقسامالعبادات والطهارة والأدعية والزياراتالحج والعمرة
كنز الفوائد

وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ لَا مَا تَنَاهَى إِلَيَّ مِنْ حَيْرَتِكَ وَ حَيْرَةِ الْأُمَّةِ قِبَلَكَ لَأَمْسَكْتُ عَنِ الْجَوَابِ وَ لَكِنِّي النَّاصِحُ وَ ابْنُ النَّاصِحِ الْأَمِينُ وَ الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَ شَرِّهِ فَقَدْ كَفَرَ وَ مَنْ حَمَلَ الْمَعَاصِيَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدْ فَجَرَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُطَاعُ بِإِكْرَاهٍ وَ لَا يُعْصَى بِغَلَبَةٍ وَ لَمْ يُهْمِلِ الْعِبَادَ سُدًى مِنَ الْمَمْلَكَةِ وَ لَكِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَالِكُ لِمَا مَلَّكَهُمْ وَ الْقَادِرُ عَلَى مَا عَلَيْهِ أَقْدَرَهُمْ فَإِنِ ائْتَمَرُوا بِالطَّاعَةِ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ صَادّاً وَ لَا عَنْهَا مَانِعاً وَ إِنِ ائْتَمَرُوا بِالْمَعْصِيَةِ فَشَاءَ سُبْحَانَهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِمْ فَيَحُولُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهَا فَعَلَ وَ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ هُوَ الَّذِي حَمَلَهُمْ عَلَيْهَا إِجْبَاراً وَ لَا أَلْزَمَهُمْ بِهَا إِكْرَاهاً بَلِ احْتِجَاجُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ عَلَيْهِمْ أَنْ عَرَّفَهُمْ وَ جَعَلَ لَهُمُ السَّبِيلَ إِلَى فِعْلِ مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ وَ تَرْكِ مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ وَ لِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ وَ السَّلَامُ

كنز الفوائد — الجزء 1 — ص 366 · الحجاج يسأل عن القضاء و القدر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.