في «ط»: الموت الذي يكون.
الاُولى قبل الإقبار، والثانية بعده، وهذا أيضاً باطل من وجه آخر، وهو أنّ الحياة للمسألة ليس للتكليف، فيندم الإنسان على ما فاته في حاله، وندم القوم على ما فاتهم في حياتهم المرّتين يدلّ على أنّه لم يرد حياة المسألة، لكنّه أراد حياة الرجعة التي تكون لتكليفهم الندم على تفريطهم فلا يفعلون ذلك، فيندمون يوم العرض على ما فاتهم من ذلك.والرجعة عندنا تختصّ بمن محض الإيمان ومحض الكفر، دون من سوى هذين الفريقين، فإذا أراد الله تعالى على ما ذكرناه أوهم الشياطين أعداء الله عزّ وجلّ أنّهم إنّما ردّوا إلى الدنيا لطغيانهم على الله، فيزدادوا عتوّاً، فينتقم الله منهم بأوليائه، ويجعل لهم الكرّة عليهم، فلا يبقى منهم إلا من هو مغموم بالعذاب، وتصفو الأرض ويكون الدين لله.وقد قال قوم: كيف يعود الكفّار بعد الموت إلى طغيانهم وقد عاينوا عذاب البرزخ ؟
فقلت:
ليس ذلك بأعجب من الكفّار الذين يشاهدون العذاب فيقولون ( يَالَيْتَنَا
﴿نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾
) فقال الله تعالى (
﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾
) فلم يبق للمخالف بعد هذا شبهة يتعلّق بها.وقال الشيخ المفيد أيضاً في جواب مسائله عن الرجعة: وعمّن يرجع فيها محمّد (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته، واُمّته الذين محض الإيمان والكفر، دون من سلف من
[الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة] · موسوعة الغيبة والظهور