⟨فَمَا رُوِيَ مِنْ حَدِيثِهِ⟩
أَنَّهُ لَمَّا سَمِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص بَعَثَ إِلَيْهِ بِابْنِهِ وَ أَوْصَاهُ بِوَصِيَّةٍ حَسَنَةٍ وَ كَتَبَ مَعَهُ كِتَاباً يَقُولُ فِيهِ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ مِنَ الْعَبْدِ إِلَى الْعَبْدِ فَإِنَّا بَلَغَنَا مَا بَلَغَكَ فَقَدْ أَتَانَا عَنْكَ خَبَرٌ مَا نَدْرِي مَا أَصْلُهُ فَإِنْ كُنْتَ أُرِيتَ فَأَرِنَا وَ إِنْ كُنْتَ عُلِّمْتَ فَعَلِّمْنَا وَ أَشْرِكْنَا فِي كَنْزِكَ وَ السَّلَامُ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى أَكْثَمَ بْنِ صَيْفِيٍّ أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَقُولُهَا وَ آمُرُ النَّاسَ بِهَا الْخَلْقُ خَلْقُ اللَّهِ وَ الْأَمْرُ كُلُّهُ لِلَّهِ خَلَقَهُمْ وَ أَمَاتَهُمْ وَ هُوَ يَنْشُرُهُمْ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ آذَنْتُكُمْ بِآدَابِ الْمُرْسَلِينَ وَ لَتُسْئَلُنَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ فَلَمَّا وَصَلَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَيْهِ جَمَعَ بَنِي تَمِيمٍ وَ وَعَظَهُمْ وَ حَثَّهُمْ عَلَى السَّيْرِ مَعَهُ إِلَيْهِ وَ عَرَّفَهُمْ وُجُوبَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِيبُوهُ وَ عِنْدَ ذَلِكَ سَارَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَحْدَهُ وَ لَمْ يَتَّبِعْهُ غَيْرُ بَنِيهِ وَ بَنِي بَنِيهِ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ.
وَ هُوَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيِّ بْنِ رِيَاحِ بْنِ الْحَرْثِ بْنِ مُجَاشِرِ بْنِ شَرِيفِ بْنِ جَرْوَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمِ بْنِ مُرَّةَ.
كنز الفوائد — الجزء 2 — ص 124 · كتاب البرهان على صحة طول عمر الإمام صاحب الزمان