الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
كنز الفوائد

كَانَ وَ اللَّهِ غَزِيرَ الدَّمْعَةِ طَوِيلَ الْفِكْرَةِ يَقْلِبُ كَفَّهُ وَ يُخَاطِبُ نَفْسَهُ يُعْجِبُهُ مِنَ اللِّبَاسِ مَا قَصُرَ وَ مِنَ الطَّعَامِ مَا جَشِبَ كَانَ وَ اللَّهِ مَعَنَا كَأَحَدِنَا يُدْنِينَا إِذَا أَتَيْنَاهُ وَ يُجِيبُنَا إِذَا سَأَلْنَاهُ وَ كَانَ مَعَ دُنُوِّهِ لَنَا وَ قُرْبِهِ مِنَّا لَا نُكَلِّمُهُ هَيْبَةً لَهُ فَإِنْ تَبَسَّمَ فَعَنْ مِثْلِ اللُّؤْلُؤِ النَّظِيمِ يُعَظِّمُ أَهْلَ الدِّينِ وَ يُحِبُّ الْمَسَاكِينَ لَا يَطْمَعُ الْقَوِيُّ فِي بَاطِلِهِ وَ لَا يَيْأَسُ الضَّعِيفُ مِنْ عَدْلِهِ أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَرَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ مَوَاقِفِهِ وَ قَدْ أَرْخَى اللَّيْلُ سُدُولَهُ وَ غَارَتْ نُجُومُهُ مُتَمَاثِلًا فِي مِحْرَابِهِ قَابِضاً عَلَى لِحْيَتِهِ يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِيمِ وَ يَبْكِي بُكَاءَ الْحَزِينِ وَ كَأَنِّي أَسْمَعُهُ وَ هُوَ يَقُولُ يَا دُنْيَا يَا دُنْيَا أَ بِي تَعَرَّضْتِ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّفْتِ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ غُرِّي غَيْرِي لَا حَانَ حِينُكَ قَدْ أَبَنْتُكَ ثَلَاثاً عُمُرُكَ قَصِيرٌ وَ خَيْرُكَ حَقِيرٌ وَ خَطَرُكَ كَبِيرٌ آهِ آهِ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ وَ بُعْدِ السَّفَرِ وَ وَحْشَةِ الطَّرِيقِ فَوَكَفَتْ دُمُوعُ مُعَاوِيَةَ عَلَى لِحْيَتِهِ وَ جَعَلَ يَسْتَقْبِلُهَا بِكُمِّهِ وَ اخْتَنَقَ الْقَوْمُ جَمِيعاً بِالْبُكَاءِ وَ قَالَ هَكَذَا كَانَ أَبُو الْحَسَنِ يَ(رحمه الله) فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَكِنْ هَؤُلَاءِ لَوْ فَقَدُونِي لَمَا قَالُوا وَ لَا وَجَدُوا بِي شَيْئاً مِنْ هَذَا

كنز الفوائد — الجزء 2 — ص 161 · خبر ضرار بن ضمرة عند دخوله على معاوية

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.