الْمَرَقَ وَ تَرَكَ عَلَيْهَا اللَّحْمَ وَ قَدَّمَهَا فَأَكَلُوا مِنْهَا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ سَقَى عُسّاً وَاحِداً فَشَرِبُوا كُلُّهُمْ مِنْهُ حَتَّى رَوُوا فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ وَ اللَّهِ إِنَّ مِنَّا لَنَفَراً يَأْكُلُ الرَّجُلُ مِنْهُمُ الْجَفْنَةَ وَ يَشْرَبُ الْفَرَقَ وَ مَا يُرْوِيهِ وَ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ دَعَانَا عَلَى رِجْلِ شَاةٍ وَ عُسٍّ مِنْ لَبَنٍ فَشَبِعْنَا وَ رَوِينَا مِنْهَا إِنَّ هَذَا هُوَ السِّحْرُ الْمُبِينُ ثُمَّ دَعَاهُمْ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُنْذِرَ عَشِيرَتِيَ الْأَقْرَبِينَ وَ رَهْطِيَ الْمُخْلَصِينَ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً إِلَّا جَعَلَ لَهُ مِنْ أَهْلِهِ أَخاً وَ وَارِثاً وَ وَزِيراً وَ وَصِيّاً وَ خَلِيفَةً فِي أَهْلِهِ فَأَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنَّهُ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي دُونَ أَهْلِي وَ يَكُونُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَأَعَادَ الْكَلَامَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ قَالَ وَ اللَّهِ لَيَقُومَنَّ قَائِمُكُمْ أَوْ يَكُونُ فِي غَيْرِكُمْ ثُمَّ لَتُذَمُّنَّ قَالَ فَقَامَ عَلِيٌّ عليه السلام
كنز الفوائد — الجزء 2 — ص 178 · فصل