( عن أبيه ) لم يرد في «ط» وفي «ح» زيادة بعد عن أبيه: عن سعد بن عبد الله.
الاُمُّة ولا حرج ».أقول: والأحاديث في ذلك كثيرة متواترة بين الشيعة والعامّة، ولم اُوردها كلّها لضيق المجال وقلّة وجود الكتب، وفيما أوردته منها بل في بعضه كفاية إن شاء الله، وهي دالّة بعمومها وخصوصها على صحّة الرجعة، وعلى تقدير أن يثبت تخصيص العموم في بعض الأفراد بدليل شرعي صحيح صريح فإنّه يقبل.وأمّا في الرجعة فلا سبيل إلى تخصيص هذا العموم؛ لأنّ هذه الأحاديث كما رأيت تدلّ على صحّة الرجعة عموماً وخصوصاً، والنصّ على الخصوص صريح في دخول هذا الفرد في العموم، وعدم إمكان إخراجه لكثرة التصريحات وقوّة الدلالة وتظافر الأدلّة والمساواة المستفادة من قولهم: «حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة».يمكن حملها على الغالب أو على المبالغة أو على المساواة من بعض الوجوه، إن ثبت التغاير في بعض الخصوصيّات والتفاصيل، ومعلوم أنّ المساواة لا تفيد العموم وإلا لزم الاتّحاد وهي بمنزلة المشابهة.ومعلوم أنّ التشبيه صادق مع الاتّفاق في وصف من الأوصاف دون الجميع، وإنّما يلزم الحكم بالعموم في أوّل الحديث للتصريح فيه بلفظ العموم وتأكيد الحكم بوجوه لا تخفى، وإذا ثبت مضمون هذا الباب ظهر أنّ كلّ حديث في البابين الآتيين حجّة ودليل على صحّة الرجعة، وأنّها لابدّ أن تقع في هذه الاُمّة لجماعة كثيرة من الرعيّة وأهل العصمة (عليهم السلام)، مضافة إلى الأبواب الآتية المشتملة على الأحاديث الصريحة والله الهادي.
[الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة] · موسوعة الغيبة والظهور