ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةٌ أُخْرَى أَشَدُّ سَوَاداً مِنَ الْأُولَى فَأَقُولُ لَهُمْ كَيْفَ خَلَّفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ الْأَكْبَرِ وَ الْأَصْغَرِ كِتَابِ رَبِّي وَ عِتْرَتِي فَيَقُولُونَ أَمَّا الْأَكْبَرُ فَخَالَفْنَا وَ أَمَّا الْأَصْغَرُ فَخَذَلْنَاهُمْ وَ مَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ فَأَقُولُ إِلَيْكُمْ عَنِّي فَيَصْدِرُونَ ظِمَاءً عِطَاشاً مُسْوَدّاً وُجُوهُهُمْ ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةٌ أُخْرَى تَلْمَعُ وُجُوهُهُمْ نُوراً فَأَقُولُ لَهُمْ مَنْ أَنْتُمْ فَيَقُولُونَ نَحْنُ أَهْلُ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ وَ التَّقْوَى نَحْنُ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ص وَ نَحْنُ بَقِيَّةُ أَهْلِ الْحَقِّ حَمَلْنَا كِتَابَ رَبِّنَا فَأَحْلَلْنَا حَلَالَهُ وَ حَرَّمْنَا حَرَامَهُ وَ أَحْبَبْنَا ذُرِّيَّةَ
اللهوف على قتلى الطفوف — الجزء 1 — ص 20 · المسلك الأول في الأمور المتقدمة على القتال