⟨قَالَ⟩
غَزَوْنَا نَهَاوَنْدَ أَوْ قَالَ غَيْرَهَا وَ اصطفينا [اصْطَفَفْنَا وَ الْعَدُوَّ صَفَّيْنِ لَمْ أَرَ أَطْوَلَ مِنْهُمَا وَ لَا أَعْرَضَ وَ الرُّومُ قَدْ أَلْصَقُوا ظُهُورَهُمْ بِحَائِطِ مَدِينَتِهِمْ فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَّا عَلَى الْعَدُوِّ فَقَالَ النَّاسُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَلْقَى نَفْسَهُ إِلَى التَّهْلُكَةِ فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ إِنَّمَا تُأَوِّلُونَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى أَنْ حَمَلَ هَذَا الرَّجُلُ يَلْتَمِسُ الشَّهَادَةَ وَ لَيْسَ كَذَلِكَ إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا لِأَنَّا كُنَّا قَدِ اشْتَغَلْنَا بِنُصْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ تَرَكْنَا أَهَالِيَنَا وَ أَمْوَالَنَا أَنْ نُقِيمَ فِيهَا وَ نُصْلِحَ مَا فَسَدَ مِنْهَا فَقَدْ ضَاعَتْ بِتَشَاغُلِنَا عَنْهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِنْكَاراً لِمَا وَقَعَ فِي نُفُوسِنَا مِنَ التَّخَلُّفِ
اللهوف على قتلى الطفوف — الجزء 1 — ص 29 · المسلك الأول في الأمور المتقدمة على القتال