عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ يَتَأَمَّرُ عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ رِضًى مِنْهُمْ مَعَ قَصْرِ حِلْمٍ وَ قِلَّةِ عِلْمٍ لَا يَعْرِفُ مِنَ الْحَقِّ مَوْطِئَ قَدَمَيْهِ فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ قَسَماً مَبْرُوراً لَجِهَادُهُ عَلَى الدِّينِ أَفْضَلُ مِنْ جِهَادِ الْمُشْرِكِينَ وَ هَذَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص ذُو الشَّرَفِ الْأَصِيلِ وَ الرَّأْيِ الْأَثِيلِ لَهُ فَضْلٌ لَا يُوصَفُ وَ عِلْمٌ لَا يُنْزَفُ وَ هُوَ أَوْلَى بِهَذَا الْأَمْرِ لِسَابِقَتِهِ وَ سِنِّهِ وَ قِدَمِهِ وَ قَرَابَتِهِ يَعْطِفُ عَلَى الصَّغِيرِ وَ يَحْنُو عَلَى الْكَبِيرِ فَأَكْرِمْ بِهِ رَاعِيَ رَعِيَّةٍ وَ إِمَامَ قَوْمٍ وَجَبَتْ لِلَّهِ بِهِ الْحُجَّةُ وَ بَلَغَتْ بِهِ الْمَوْعِظَةُ فَلَا تَعْشَوْا عَنْ نُورِ الْحَقِّ وَ لَا تَسَكَّعُوا فِي وَهْدَةِ الْبَاطِلِ فَقَدْ كَانَ صَخْرُ بْنُ قَيْسٍ انْخَذَلَ بِكُمْ يَوْمَ الْجَمَلِ فَاغْسِلُوهَا بِخُرُوجِكُمْ إِلَى ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ نُصْرَتِهِ وَ اللَّهِ لَا يَقْصُرُ أَحَدٌ عَنْ نُصْرَتِهِ إِلَّا أَوْرَثَهُ اللَّهُ الذُّلَّ فِي وُلْدِهِ-
اللهوف على قتلى الطفوف — الجزء 1 — ص 40 · المسلك الأول في الأمور المتقدمة على القتال