نُقْسِمُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا رَكِبْتَ مَعَنَا فَدَعَا بِثِيَابِهِ فَلَبِسَهَا ثُمَّ دَعَا بِبَغْلَتِهِ فَرَكِبَهَا حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الْقَصْرِ كَأَنَّ نَفْسَهُ أَحَسَّتْ بِبَعْضِ الَّذِي كَانَ فَقَالَ لِحَسَّانَ بْنِ أَسْمَاءَ بْنِ خَارِجَةَ يَا ابْنَ أَخِي إِنِّي وَ اللَّهِ لِهَذَا الرَّجُلِ [الْأَمِيرِ] لَخَائِفٌ فَمَا تَرَى قَالَ وَ اللَّهِ يَا عَمِّ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ شَيْئاً وَ لَا تَجْعَلْ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلًا وَ لَمْ يَكُنْ حَسَّانُ يَعْلَمُ فِي أَيِّ شَيْءٍ بَعَثَ إِلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ فَجَاءَ هَانِي وَ الْقَوْمُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلُوا جَمِيعاً عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ فَلَمَّا رَأَى هَانِياً قَالَ أَتَتْكَ بِخَائِنٍ لَكَ رِجْلَاهُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى شُرَيْحٍ الْقَاضِي وَ كَانَ جَالِساً عِنْدَهُ وَ أَشَارَ إِلَى هَانِي وَ أَنْشَدَ بَيْتَ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ الزُّبَيْدِيِّ:
اللهوف على قتلى الطفوف — الجزء 1 — ص 47 · المسلك الأول في الأمور المتقدمة على القتال