ثُمَّ قَالَ أَدْنُوهُ مِنِّي فَأُدْنِيَ مِنْهُ فَاسْتَعْرَضَ وَجْهَهُ بِالْقَضِيبِ فَلَمْ يَزَلْ يَضْرِبُ أَنْفَهُ وَ جَبِينَهُ وَ خَدَّهُ حَتَّى انْكَسَرَ أَنْفُهُ وَ سِيلَ الدِّمَاءُ عَلَى ثِيَابِهِ وَ نُثِرَ لَحْمُ خَدِّهِ وَ جَبِينِهِ عَلَى لِحْيَتِهِ فَانْكَسَرَ الْقَضِيبُ فَضَرَبَ هَانِي بِيَدِهِ إِلَى قَائِمِ سَيْفِ شُرْطِيٍّ فَجَاذَبَهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَصَاحَ ابْنُ زِيَادٍ خُذُوهُ فَجَرُّوهُ حَتَّى أَلْقَوْهُ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الدَّارِ وَ أَغْلَقُوا عَلَيْهِ بَابَهُ فَقَالَ اجْعَلُوا عَلَيْهِ حَرَساً فَفُعِلَ ذَلِكَ بِهِ فَقَامَ أَسْمَاءُ بْنُ خَارِجَةَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَ قِيلَ إِنَّ الْقَائِمَ حَسَّانُ بْنُ أَسْمَاءَ فَقَالَ أَ رُسُلُ غَدْرٍ سَائِرَ الْيَوْمِ أَيُّهَا الْأَمِيرُ أَمَرْتَنَا أَنْ نَجِيئَكَ بِالرَّجُلِ حَتَّى إِذَا جِئْنَاكَ بِهِ هَشَّمْتَ وَجْهَهُ وَ سَيَّلْتَ دِمَاءَهُ عَلَى لِحْيَتِهِ وَ زَعَمْتَ
اللهوف على قتلى الطفوف — الجزء 1 — ص 51 · المسلك الأول في الأمور المتقدمة على القتال