قَالَ وَ بَلَغَ الْخَبَرَ إِلَى مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ فَخَرَجَ بِمَنْ بَايَعَهُ إِلَى حَرْبِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَتَحَصَّنَ مِنْهُ بِقَصْرِ دَارِ الْإِمَارَةِ وَ اقْتَتَلَ أَصْحَابُهُ وَ أَصْحَابُ الْمُسْلِمِ وَ جَعَلَ أَصْحَابُ عُبَيْدِ اللَّهِ الَّذِينَ مَعَهُ فِي الْقَصْرِ يَتَشَرَّفُونَ مِنْهُ وَ يُحَذِّرُونَ أَصْحَابَ مُسْلِمٍ وَ يَتَوَعَّدُونَهُمْ بِأَجْنَادِ الشَّامِ فَلَمْ يَزَالُوا كَذَلِكَ حَتَّى جَاءَ اللَّيْلُ فَجَعَلَ أَصْحَابُ مُسْلِمٍ يَتَفَرَّقُونَ عَنْهُ وَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَا نَصْنَعُ بِتَعْجِيلِ الْفِتْنَةِ وَ يَنْبَغِي أَنْ نَقْعُدَ فِي مَنَازِلِنَا وَ نَدَعَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ حَتَّى يُصْلِحَ اللَّهُ ذَاتَ بَيْنِهِمْ فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ سِوَى عَشَرَةِ أَنْفُسٍ فَدَخَلَ مُسْلِمٌ الْمَسْجِدَ لِيُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ-
اللهوف على قتلى الطفوف — الجزء 1 — ص 53 · المسلك الأول في الأمور المتقدمة على القتال