فَتَفَرَّقَ الْعَشَرَةُ عَنْهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ خَرَجَ وَحِيداً فِي دُرُوبِ الْكُوفَةِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا طَوْعَةُ فَطَلَبَ مِنْهَا مَاءً فَسَقَتْهُ ثُمَّ اسْتَجَارَهَا فَأَجَارَتْهُ فَعَلِمَ بِهِ وَلَدُهَا فَوَشَى الْخَبَرَ بِطَرِيقِهِ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ فَأَحْضَرَ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَشْعَثِ وَ ضَمَّ إِلَيْهِ جَمَاعَةً وَ أَنْفَذَهُ لِإِحْضَارِ مُسْلِمٍ فَلَمَّا بَلَغُوا دَارَ الْمَرْأَةِ وَ سَمِعَ مُسْلِمٌ وَقْعَ حَوَافِرِ الْخَيْلِ لَبِسَ دِرْعَهُ وَ رَكِبَ فَرَسَهُ وَ جَعَلَ يُحَارِبُ أَصْحَابَ عُبَيْدِ اللَّهِ حَتَّى قَتَلَ مِنْهُمْ جَمَاعَةً فَنَادَى إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ وَ قَالَ يَا مُسْلِمُ لَكَ الْأَمَانُ فَقَالَ مُسْلِمٌ وَ أَيُّ أَمَانٍ لِلْغَدَرَةِ الْفَجَرَةِ ثُمَّ أَقْبَلَ يُقَاتِلُهُمْ وَ يَرْتَجِزُ بِأَبْيَاتِ حُمْرَانَ بْنِ مَالِكٍ الْخَثْعَمِيِّ يَوْمَ الْقَرْنِ
اللهوف على قتلى الطفوف — الجزء 1 — ص 54 · المسلك الأول في الأمور المتقدمة على القتال