بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ فَقَالَ لَهُ ابْنُ زِيَادٍ أَ تَظُنُّ أَنَّ لَكَ فِي الْأَمْرِ شَيْئاً فَقَالَ لَهُ مُسْلِمٌ وَ اللَّهِ مَا هُوَ الظَّنُّ وَ لَكِنَّهُ الْيَقِينُ فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ أَخْبِرْنِي يَا مُسْلِمُ بِمَا ذَا أَتَيْتَ هَذَا الْبَلَدَ وَ أَمْرُهُمْ مُلْتَئِمٌ فَشَتَّتَّ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَ فَرَّقْتَ كَلِمَتَهُمْ فَقَالَ مُسْلِمٌ مَا لِهَذَا أَتَيْتُ وَ لَكِنَّكُمْ أَظْهَرْتُمُ الْمُنْكَرَ وَ دَفَنْتُمُ الْمَعْرُوفَ وَ تَأَمَّرْتُمْ عَلَى النَّاسِ بِغَيْرِ رِضًى مِنْهُمْ وَ حَمَلْتُمُوهُمْ عَلَى غَيْرِ مَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ وَ عَمِلْتُمْ فِيهِمْ بِأَعْمَالِ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ فَأَتَيْنَاهُمْ لِنَأْمُرَ فِيهِمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ نَدْعُوَهُمْ إِلَى حُكْمِ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ كُنَّا أَهْلَ ذَلِكَ فَجَعَلَ ابْنُ زِيَادٍ يَشْتِمُهُ وَ يَشْتِمُ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ع فَقَالَ لَهُ مُسْلِمٌ أَنْتَ وَ أَبُوكَ
اللهوف على قتلى الطفوف — الجزء 1 — ص 57 · المسلك الأول في الأمور المتقدمة على القتال