هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَعْفَراً الطَّيَّارَ فِي الْجَنَّةِ عَمِّي قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَا مُقَلِّدُهُ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ هَذِهِ عِمَامَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَا لَابِسُهُ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلَاماً وَ أَعْلَمَهُمْ عِلْماً وَ أَعْظَمَهُمْ حِلْماً وَ أَنَّهُ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَبِمَ تَسْتَحِلُّونَ دَمِي وَ أَبِي ص الذَّائِدُ عَنِ الْحَوْضِ يَذُودُ عَنْهُ رِجَالًا كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الصَّادِرُ عَنِ الْمَاءِ وَ لِوَاءُ الْحَمْدِ فِي يَدِ أَبِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالُوا قَدْ عَلِمْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ وَ نَحْنُ غَيْرُ تَارِكِيكَ حَتَّى تَذُوقَ الْمَوْتَ عَطَشاً فَلَمَّا خَطَبَ هَذِهِ الْخُطْبَةَ وَ سَمِعَ بَنَاتُهُ وَ أُخْتُهُ زَيْنَبُ كَلَامَهُ بَكَيْنَ وَ نَدَبْنَ وَ لَطَمْنَ وَ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُنَّ فَوَجَّهَ إِلَيْهِنَّ أَخَاهُ الْعَبَّاسَ وَ عَلِيّاً ابْنَهُ وَ قَالَ لَهُمَا سَكِّتَاهُنَّ فَلَعَمْرِي لَيَكْثُرَنَّ بُكَاؤُهُنَّ.
اللهوف على قتلى الطفوف — الجزء 1 — ص 87 · المسلك الثاني في وصف حال القتال و ما يقرب من تلك الحال