أَشْجَعُ أَهْلِ الْكُوفَةِ لَمَا عَدَوْتُكَ فَمَا هَذَا الَّذِي أَرَى مِنْكَ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي أُخَيِّرُ نَفْسِي بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَوَ اللَّهِ لَا أَخْتَارُ عَلَى الْجَنَّةِ شَيْئاً وَ لَوْ قُطِّعْتُ وَ أُحْرِقْتُ ثُمَّ ضَرَبَ فَرَسَهُ قَاصِداً إِلَى الْحُسَيْنِ ع وَ يَدُهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَنَبْتُ فَتُبْ عَلَيَّ فَقَدْ أَرْعَبْتُ قُلُوبَ أَوْلِيَائِكَ وَ أَوْلَادِ بِنْتِ نَبِيِّكَ وَ قَالَ لِلْحُسَيْنِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَا صَاحِبُكَ الَّذِي حَبَسَكَ عَنِ الرُّجُوعِ وَ جَعْجَعَ بِكَ وَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ يَبْلُغُونَ مِنْكَ مَا أَرَى وَ أَنَا تَائِبٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَهَلْ تَرَى لِي مِنْ تَوْبَةٍ فَقَالَ الْحُسَيْنُ ع نَعَمْ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْكَ فَانْزِلْ فَقَالَ أَنَا لَكَ فَارِساً خَيْرٌ مِنِّي لَكَ رَاجِلًا وَ إِلَى النُّزُولِ يَصِيرُ آخِرُ أَمْرِي-
اللهوف على قتلى الطفوف — الجزء 1 — ص 103 · المسلك الثاني في وصف حال القتال و ما يقرب من تلك الحال