⟨فَرَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ وَ غَيْرُهُ حَدِيثاً أَخَذْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ قَالَ⟩
كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَإِذَا بِرَجُلٍ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ مَا أَرَاكَ فَاعِلًا فَقُلْتُ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ فَإِنَّ ذُنُوبَكَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ قَطْرِ الْأَمْطَارِ وَ وَرَقِ الْأَشْجَارِ فَاسْتَغْفَرْتَ اللَّهَ غَفَرَهَا لَكَ فَإِنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَالَ فَقَالَ لِي تَعَالَ حَتَّى أُخْبِرَكَ بِقِصَّتِي فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ اعْلَمْ أَنَّا كُنَّا خَمْسِينَ نَفَراً مِمَّنْ سَارَ مَعَ رَأْسِ الْحُسَيْنِ ع إِلَى الشَّامِ فَكُنَّا إِذَا أَمْسَيْنَا وَضَعْنَا الرَّأْسَ فِي تَابُوتٍ وَ شَرِبْنَا الْخَمْرَ حَوْلَ التَّابُوتِ فَشَرِبَ أَصْحَابِي لَيْلَةً حَتَّى سَكِرُوا وَ لَمْ أَشْرَبْ مَعَهُمْ فَلَمَّا جَنَّ اللَّيْلُ سَمِعْتُ رَعْداً وَ رَأَيْتُ بَرْقاً فَإِذَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ وَ نَزَلَ آدَمُ ع وَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ وَ إِسْحَاقُ وَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ ص وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ مَعَهُمْ جَبْرَئِيلُ وَ خَلْقٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَدَنَا جَبْرَئِيلُ مِنَ التَّابُوتِ-
اللهوف على قتلى الطفوف — الجزء 1 — ص 172 · المسلك الثالث في الأمور المتأخرة عن قتله صلوات الله عليه