من لا يحضره الفقيه 2: 375، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 278، التهذيب 6: 101.
السادس: ما رواه ابن بابويه أيضاً في كتاب «عيون الأخبار» ـ في باب ما جاء عن الرضا (عليه السلام) في وجه دلائل الأئمّة (عليهم السلام) والردّ على الغلاة والمفوّضة ـ قال: حدّثنا تميم بن عبدالله بن تميم القرشي، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني أحمد بن علي الأنصاري، عن الحسن بن الجهم ـ في حديث طويل ـ أنّ المأمون قال لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): ما تقول في الرجعة ؟
فقال الرضا (عليه السلام):
« إنّها لحقّ، قد كانت في الاُمم السالفة وقد نطق بها القرآن، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يكون في هذه الاُمّة كلّ ما كان في الاُمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة.وقد قال (صلى الله عليه وآله): إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن مريم (عليه السلام) فصلّى خلفه.وقال (عليه السلام): إنّ الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء، قيل: يا رسول الله ثمّ يكون ماذا ؟
قال:
ثمّ يرجع الحقّ إلى أهله » فقال المأمون: فما تقول في القائلين بالتناسخ ؟
فقال:
«من قال بالتناسخ فهو كافر مكذِّب بالجنّة» الحديث.أقول: رجعة عيسى (عليه السلام) قد صرّح بها في هذا الحديث وغيره، بل تواترت، وفي القرآن ما يدلّ على وفاته كقوله: (
﴿وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾
) وقوله تعالى ( إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) وغير ذلك والأحاديث فيه كثيرة، وإن كان بعض العامّة ينكر وفاته فليس بمعتبر، وما ذاك إلا لإفراطهم في إنكار الرجعة.وقوله: «ثمّ يرجع الحقّ إلى أهله» يدلّ على رجعة الأئمّة (عليهم السلام)، مضافاً إلى
[الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة] · موسوعة الغيبة والظهور