إِنَّ هَذَا حَافِرُ حِمَارٍ كَانَ يَرْكَبُهُ عِيسَى ع وَ قَدْ زَيَّنُوا حَوْلَ الْحُقَّةِ بِالدِّيبَاجِ يَقْصِدُهَا فِي كُلِّ عَامٍ عَالَمٌ مِنَ النَّصَارَى وَ يَطُوفُونَ حَوْلَهَا وَ يُقَبِّلُونَهَا وَ يَرْفَعُونَ حَوَائِجَهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَهَا هَذَا شَأْنُهُمْ وَ رَأْيُهُمْ بِحَافِرِ حِمَارٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ حَافِرُ حِمَارٍ كَانَ يَرْكَبُهُ عِيسَى ع نَبِيُّهُمْ وَ أَنْتُمْ تَقْتُلُونَ ابْنَ بِنْتِ نَبِيِّكُمْ فَلَا بَارَكَ اللَّهُ تَعَالَى فِيكُمْ وَ لَا فِي دِينِكُمْ فَقَالَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ اقْتُلُوا هَذَا النَّصْرَانِيَّ لِئَلَّا يَفْضَحَنِي فِي بِلَادِهِ فَلَمَّا أَحَسَّ النَّصْرَانِيُّ بِذَلِكَ قَالَ لَهُ أَ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي قَالَ نَعَمْ قَالَ اعْلَمْ أَنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ نَبِيَّكُمْ فِي الْمَنَامِ يَقُولُ يَا نَصْرَانِيُّ أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَتَعَجَّبْتُ مِنْ كَلَامِهِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ وَثَبَ إِلَى رَأْسِ
اللهوف على قتلى الطفوف — الجزء 1 — ص 192 · المسلك الثالث في الأمور المتأخرة عن قتله صلوات الله عليه