اللهوف على قتلى الطفوف
ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ وَ إِنَّ لِحْيَتَهُ وَ وَجْهَهُ قَدْ غُمِرَا بِالْمَاءِ مِنْ دُمُوعِ عَيْنَيْهِ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي أَ مَا آنَ لِحُزْنِكَ أَنْ يَنْقَضِيَ وَ لِبُكَائِكَ أَنْ يَقِلَّ فَقَالَ لِي وَيْحَكَ إِنَّ يَعْقُوبَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ كَانَ نَبِيّاً ابْنَ نَبِيٍّ لَهُ اثْنَا عَشَرَ ابْناً فَغَيَّبَ اللَّهُ وَاحِداً مِنْهُمْ فَشَابَ رَأْسُهُ مِنَ الْحُزْنِ وَ احْدَوْدَبَ ظَهْرُهُ مِنَ الْغَمِّ وَ ذَهَبَ بَصَرُهُ مِنَ الْبُكَاءِ وَ ابْنُهُ حَيٌّ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ أَنَا رَأَيْتُ أَبِي وَ أَخِي وَ سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي صَرْعَى مَقْتُولِينَ فَكَيْفَ يَنْقَضِي حُزْنِي وَ يَقِلُّ بُكَائِي
اللهوف على قتلى الطفوف — الجزء 1 — ص 210 · المسلك الثالث في الأمور المتأخرة عن قتله صلوات الله عليه