أورده الكليني في الكافي 1:، الصدوق في الاعتقادات: 59 ( ضمن مصنّفات المفيد ج 5 ) والشريف الرضي في خصائص الأئمّة: 66.
وحينئذ فلا مفسدة، والحاصل أنّك لا ترى في شيء من الشبهات المذكورة ما هو صريح في المنافاة أصلاً، بل يمكن توجيه الجمع بوجوه قريبة قد ذكرنا جملة منها.الخامسة: قوله تعالى: (
﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيَما تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
).والجواب من وجوه:أحدها: إنّه ليس فيها شيء من ألفاظ العموم، فلعلّ المشار إليهم لا يرجع أحد منهم؛ لأنّ الرجعة خاصّة كما عرفت.وثانيها: إنّه على تقدير إرادة ظاهرها غير شاملة لأهل العصمة (عليهم السلام) قطعاً؛ لأنّه لا يقول أحد منهم ذلك، فلا يصحّ الاستدلال بها على نفي رجعتهم.وثالثها: إنّ الذي يفهم منها أنّ المذكورين طلبوا الرجعة قبل الموت لا بعده، والمدّعى هو الرجعة بعده، فلا ينافي صحّة الرجعة بهذا المعنى.ورابعها: إنّ الآية تحتمل إرادة الرجعة مع التكليف بل هو الظاهر منها، بل يكاد يكون صريح معناها، ونحن لا نجزم بوقوع التكليف في الرجعة فإن اُريد منها نفيه فلا فساد فيه.وخامسها: إنّ الرجعة التي نقول بها واقعة في مدّة البرزخ، فلا تنافي مدلول
[الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة] · موسوعة الغيبة والظهور