في «ح» زيادة: ولا الصلحاء.
الآية، ولعلّهم طلبوا رجعة العمر الأوّل بعينه وسائر أحواله.وسادسها: إنّ البعث أعمّ من الرجعة، فلعلّ المراد بالبعث فيها: الرجعة ثمّ القيامة، وإنّهم طلبوا الرجعة عاجلة قبل حضور وقتها، فلم يجابوا إليها.السادسة: ما رواه الصدوق في «معاني الأخبار»: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن صالح بن ميثم، عن عباية الأسدي، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو متكي وأنا قائم عليه: «لأبنينّ بمصر منبراً، ولأنقضنّ دمشق حجراً حجراً، ولاُخرجنّ اليهود والنصارى من كلّ كور العرب، ولأسوقنّ العرب بعصاي هذه» فقلت له: يا أمير المؤمنين كأنّك تخبر أنّك تحيى بعدما تموت ؟
فقال:
«هيهات يا عباية ذهبت في غير مذهب، يفعله رجل منّي».أقول: روى الصدوق قبله حديثاً عن ابن الكوّا.
وقد تقدّم في آخر الباب التاسع، ثمّ قال: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) اتّقى عباية الأسدي في هذا الحديث، واتّقى ابن الكوّا في الحديث الأوّل؛ لأنّهما كانا غير محتملين لأسرار آل محمّد (عليهم السلام) «انتهى».ولا يخفى أنّه لا ينافي رجعته (عليه السلام) بل يدلّ على أنّ الفاعل لهذه الأفعال غيره، ولم يرد في أحاديث الرجعة أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) هو الذي يفعلها، فظهر عن هذه الشبهة جوابان صحيحان، وليس الحديث بصريح في نفيه رجعته (عليه السلام) كما
[الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة] · موسوعة الغيبة والظهور