⟨عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) كَذَا وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْأَنْصَارِيِّ الْقَاسَانِيِّ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ⟩
وسلم) مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ20 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَخْبِرْنِي عَنِ الْغَائِبِ عَنْ أَهْلِهِ يَزْنِي هَلْ يُرْجَمُ إِذَا كَانَتْ لَهُ زَوْجَةٌ وَ هُوَ غَائِبٌ عَنْهَا قَالَ لَا يُرْجَمُ الْغَائِبُ عَنْ أَهْلِهِ وَ لَا الْمُمَلَّكُ الَّذِي لَمْ يَبْنِ بِأَهْلِهِ وَ لَا صَاحِبُ الْمُتْعَةِ قُلْتُ فَفِي أَيِّ حَدٍّ سَفَرُهُ وَ لَا يَكُونُ قَالَ إِذَا قَصَّرَ وَ أَفْطَرَ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ21 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنِ ابْنِ سُوقَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي رَجُلٍ افْتَضَّ امْرَأَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ فَرَأَتْ دَماً كَثِيراً لَا يَنْقَطِعُ عَنْهَا يَوْمَهَا قَالَ تُمْسِكُ الْكُرْسُفَ مَعَهَا فَإِنْ خَرَجَتِ الْقُطْنَةُ مُطَوَّقَةً بِالدَّمِ فَإِنَّهُ مِنَ الْعُذْرَةِ فَتَغْتَسِلُ وَ تُمْسِكُ مَعَهَا قُطْنَةً وَ تُصَلِّي وَ إِنْ خَرَجَتِ الْقُطْنَةُ مُنْغَمِسَةً فِي الدَّمِ فَهُوَ مِنَ الطَّمْثِ فَتَقْعُدُ عَنِ الصَّلَاةِ أَيَّامَ الْحَيْضِ22 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ الْكُوفِيِّ قَالَ تَزَوَّجَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا جَارِيَةً مُعْصِراً لَمْ تَطْمَثْ فَلَمَّا افْتَضَّهَا سَالَ الدَّمُ فَمَكَثَ سَائِلًا لَا يَنْقَطِعُ نَحْواً مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ قَالَ فَأَرَوْهَا الْقَوَابِلَ وَ مَنْ ظَنُّوا أَنَّهُ يُبْصِرُ ذَلِكَ مِنَ النِّسَاءِ فَاخْتَلَفْنَ فَقَالَ بَعْضُهُنَّ هَذَا دَمُ الْحَيْضِ وَ قَالَ بَعْضُهُنَّ هُوَ دَمُ الْعُذْرَةِ فَسَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ فُقَهَاءَهُمْ فَقَالُوا هَذَا شَيْءٌ قَدْ أَشْكَلَ عَلَيْنَا وَ الصَّلَاةُ فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ فَلْتَتَوَضَّأْ وَ لْتُصَلِّ وَ لْيُمْسِكْ عَنْهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَرَى الْبَيَاضَ فَإِنْ كَانَ دَمَ الْحَيْضِ لَمْ تَضُرَّهَا الصَّلَاةُ وَ إِنْ كَانَ دَمَ الْعُذْرَةِ كَانَتْ قَدْ أَدَّتْ الْفَرِيضَةَ فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ ذَلِكَ وَ حَجَجْتُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَلَمَّا صِرْنَا بِمِنًى بَعَثْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ لَنَا مَسْأَلَةً قَدْ ضِقْنَا بِهَا ذَرْعاً فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي فَآتِيَكَ فَأَسْأَلَكَ عَنْهَا فَبَعَثَ إِلَيَّ إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ وَ انْقَطَعَ الطَّرِيقُ فَأَقْبِلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ خَلَفٌ فَرَعَيْتُ اللَّيْلَ حَتَّى إِذَا رَأَيْتُ النَّاسَ قَدْ قَلَّ اخْتِلَافُهُمْ بِمِنًى تَوَجَّهْتُ إِلَى مِضْرَبِهِ فَلَمَّا كُنْتُ قَرِيباً إِذَا أَنَا بِأَسْوَدَ قَاعِدٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَقَالَ مَنِ الرَّجُلُ فَقُلْتُ رَجُلٌ مِنَ الْحَاجِّ قَالَ مَا اسْمُكَ قُلْتُ خَلَفُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ ادْخُلْ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَقْعُدَ هَاهُنَا فَإِذَا أَتَيْتَ أَذِنْتُ لَكَ فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى فِرَاشِهِ وَحْدَهُ مَا فِي الْفُسْطَاطِ غَيْرُهُ فَلَمَّا صِرْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ سَأَلَنِي عَنْ حَالِي فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِيكَ تَزَوَّجَ جَارِيَةً مُعْصِراً لَمْ تَطْمَثْ فَافْتَرَعَهَا زَوْجُهَا فَغَلَبَ الدَّمُ سَائِلًا نَحْواً مِنْ عَشَرَةِ أَيَّامٍ لَمْ يَنْقَطِعْ وَ إِنَّ الْقَوَابِلَ اخْتَلَفْنَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُنَّ دَمُ الْحَيْضِ وَ قَالَ بَعْضُهُنَّ دَمُ الْعُذْرَةِ فَمَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَصْنَعَ قَالَ فَلْتَتَّقِ اللَّهَ فَإِنْ كَانَ مِنَ الْحَيْضِ فَلْتُمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَرَى الطُّهْرَ وَ لْيُمْسِكْ عَنْهَا بَعْلُهَا وَ إِنْ كَانَ مِنَ الْعُذْرَةِ فَلْتَتَّقِ اللَّهَ وَ لْتَتَوَضَّأْ وَ لْتُصَلِّ وَ لْيَأْتِهَا بَعْلُهَا إِنْ أَحَبَّ ذَلِكَ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ لَهُمْ أَنْ يَعْلَمُوا مِمَّا هُوَ حَتَّى يَفْعَلُوا مَا يَنْبَغِي قَالَ فَالْتَفَتَ يَمِيناً وَ شِمَالًا فِي الْفُسْطَاطِ مَخَافَةَ أَنْ يَسْمَعَ كَلَامَهُ أَحَدٌ قَالَ ثُمَّ نَفَذَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا خَلَفُ سِرُّ اللَّهِ سِرُّ اللَّهِ سِرُّ اللَّهِ فَلَا تُذِيعُوهُ وَ لَا تُعَلِّمُوا هَذَا الْخَلْقَ أُصُولَ دِينِ اللَّهِ بَلِ ارْضَوْا لَهُمْ بِمَا رَضِيَ اللَّهُ لَهُمْ مِنْ ضَلَالٍ قَالَ ثُمَّ عَقَدَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى تِسْعِينَ ثُمَّ قَالَ تَسْتَدْخِلُ قُطْنَةً ثُمَّ تَدَعُهَا مَلِيّاً ثُمَّ تُخْرِجُهَا إِخْرَاجاً رَفِيقاً فَإِنْ كَانَ الدَّمُ مُطَوَّقاً فِي الْقُطْنَةِ فَهُوَ مِنَ الْعُذْرَةِ وَ إِنْ كَانَ مُسْتَنْقِعاً فِي الْقُطْنَةِ فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ قَالَ خَلَفٌ فَاسْتَخَفَّنِي الْفَرَحُ فَبَكَيْتُ فَقَالَ مَا أَبْكَاكَ بَعْدَ أَنْ سَكَنَ بُكَائِي فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ كَانَ يُحْسِنُ هَذَا غَيْرُكَ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ مَا أُخْبِرُكَ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ 23 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَتِ امْرَأَةٌ مُحِجٌّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ طَهِّرْنِي إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي طَهَّرَكَ اللَّهُ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَيْسَرَ عَلَيَّ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ فَقَالَ لَهَا مِمَّا أُطَهِّرُكِ فَقَالَتْ إِنِّي زَنَيْتُ فَقَالَ لَهَا أَ ذَاتُ بَعْلٍ أَنْتِ أَمْ غَيْرُ ذَلِكِ فَقَالَتْ ذَاتُ بَعْلٍ قَالَ لَهَا أَ فَحَاضِراً كَانَ بَعْلُكِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ أَمْ غَائِباً قَالَتْ بَلْ حَاضِراً فَقَالَ لَهَا انْطَلِقِي فَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ قَالَ فَلَمَّا وَلَّتْ عَنْهُ الْمَرْأَةُ فَصَارَتْ حَيْثُ لَا تَسْمَعُ كَلَامَهُ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهَا شَهَادَةٌ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَتْ إِلَيْهِ الْمَرْأَةُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ وَضَعْتُ فَطَهِّرْنِي قَالَ فَتَجَاهَلَ عَلَيْهَا وَ قَالَ يَا أَمَةَ اللَّهِ أُطَهِّرُكِ مِمَّا ذَا قَالَتْ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي قَالَ أَ وَ ذَاتُ بَعْلٍ أَنْتِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَكَانَ زَوْجُكِ حَاضِراً إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ أَوْ كَانَ غَائِباً قَالَتْ بَلْ حَاضِراً قَالَ انْطَلِقِي حَتَّى تُرْضِعِيهِ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ كَمَا أَمَرَكِ اللَّهُ فَانْصَرَفَتِ الْمَرْأَةُ فَلَمَّا صَارَتْ حَيْثُ لَا تَسْمَعُ كَلَامَهُ قَالَ اللَّهُمَّ شَهَادَتَانِ قَالَ فَلَمَّا مَضَى حَوْلَيْنِ أَتَتِ الْمَرْأَةُ فَقَالَتْ قَدْ أَرْضَعْتُهُ حَوْلَيْنِ فَطَهِّرْنِي قَالَ فَتَجَاهَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ أُطَهِّرُكِ مِمَّا ذَا قَالَتْ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي قَالَ أَ وَ ذَاتُ بَعْلٍ أَنْتِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ أَ وَ كَانَ بَعْلُكِ غَائِباً عَنْكَ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ أَمْ حَاضِراً قَالَتْ بَلْ حَاضِراً قَالَ انْطَلِقِي فَاكْفُلِيهِ حَتَّى يَعْقِلَ أَنْ يَأْكُلَ وَ يَشْرَبَ وَ لَا يَتَرَدَّى مِنَ السَّطْحِ وَ لَا يَتَهَوَّى فِي بِئْرٍ فَانْصَرَفَتْ وَ هِيَ تَبْكِي فَلَمَّا وَلَّتْ وَ صَارَتْ حَيْثُ لَا تَسْمَعُ كَلَامَهُ قَالَ اللَّهُمَّ ثَلَاثَ شَهَادَاتٍ قَالَ فَاسْتَقْبَلَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيُّ فَقَالَ مَا يُبْكِيكِ يَا أَمَةَ اللَّهِ فَقَدْ رَأَيْتُكِ تَخْتَلِفِينَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ تَسْأَلِينَهُ أَنْ يُطَهِّرَكِ فَقَالَتْ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ مَا قَدْ عَلِمْتُمُوهُ فَقَالَ اكْفِلِيهِ حَتَّى يَعْقِلَ أَنْ يَأْكُلَ وَ يَشْرَبَ وَ لَا يَتَرَدَّى مِنْ سَطْحٍ وَ لَا يَتَهَوَّى فِي بِئْرٍ وَ لَقَدْ خِفْتُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيَّ الْمَوْتُ وَ لَمْ يُطَهِّرْنِي فَقَالَ لَهَا عَمْرٌو ارْجِعِي فَأَنَا أَكْفُلُهُ فَرَجَعَتْ فَأَخْبَرَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بِقَوْلِ عَمْرٍو فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ هُوَ يَتَجَاهَلُ عَلَيْهَا وَ لِمَ يَكْفُلُ عَمْرٌو وَلَدَكِ قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ ذَاتَ بَعْلٍ أَنْتِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَغَائِبٌ عَنْكِ بَعْلُكِ إِذْ فَعَلْتِ مَا فَعَلْتِ أَمْ حَاضِرٌ قَالَتْ بَلْ حَاضِرٌ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ لَكَ عَلَيْهَا أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ فَإِنَّكَ قَدْ قُلْتَ لِنَبِيِّكَ (صلى الله عليه وآله وسلم) فِيمَا أَخْبَرْتَهُ بِهِ مِنْ دِينِكَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ عَطَّلَ حَدّاً مِنْ حُدُودِي فَقَدْ عَانَدَنِي وَ طَلَبَ مُضَادَّتِي اللَّهُمَّ فَإِنِّي غَيْرُ مُعَطِّلٍ حُدُودَكَ وَ لَا طَالِبٍ مُضَادَّتَكَ وَ لَا مُعَانَدَتَكَ وَ لَا مُضَيِّعٍ لِأَحْكَامِكَ بَلْ مُطِيعٌ لَكَ وَ مُتَّبِعٌ سُنَّةَ نَبِيِّكَ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَكَأَنَّمَا تُفْقَأُ فِي وَجْهِهِ الرُّمَّانُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمْرٌو قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَكْفُلَهُ إِذْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُحِبُّ ذَلِكَ فَأَمَّا إِذْ كَرِهْتَهُ فَإِنِّي لَسْتُ أَفْعَلُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بَعْدَ أَرْبَعِ شَهَادَاتٍ لَتَكْفُلَنَّهُ وَ أَنْتَ صَاغِرٌ ثُمَّ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ نَادِ فِي النَّاسِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَنَادَى قَنْبَرٌ فِي النَّاسِ فَاجْتَمَعُوا حَتَّى غَصَّ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ إِمَامَكُمْ خَارِجٌ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ إِلَى هَذَا الظَّهْرِ لِيُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَعَزَمَ عَلَيْكُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا خَرَجْتُمْ مُتَنَكِّرِينَ وَ مَعَكُمْ أَحْجَارُكُمْ لَا يَنْصَرِفُ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى تَنْصَرِفُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ بُكْرَةً خَرَجَ بِالْمَرْأَةِ وَ خَرَجَ النَّاسُ مُتَنَكِّرِينَ مُتَلَثِّمِينَ بِعَمَائِمِهِمْ وَ أَرْدِيَتِهِمْ وَ الْحِجَارَةُ فِي أَرْدِيَتِهِمْ وَ فِي أَكْمَامِهِمْ حَتَّى انْتَهَى بِهَا وَ النَّاسُ مَعَهُ إِلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ فَأَمَرَ فَحُفِرَ لَهَا بِئْرٌ ثُمَّ دَفَنَهَا إِلَى حَقْوَيْهَا ثُمَّ رَكِبَ بَغْلَتَهُ فَأَثْبَتَ رِجْلَيْهِ فِي غَرْزِ الرِّكَابِ ثُمَّ وَضَعَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ فِي أُذُنَيْهِ ثُمَّ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتَهُ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَهِدَ إِلَى نَبِيِّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ عَهِدَهُ مُحَمَّدٌ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِلَيَّ بِأَنَّهُ لَا يُقِيمُ الْحَدَّ مَنْ لِلَّهِ عَلَيْهِ حَدٌّ فَمَنْ كَانَ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِ مَا لَهُ عَلَيْهَا فَلَا يُقِيمَنَّ عَلَيْهَا الْحَدَّ قَالَ فَانْصَرَفَ النَّاسُ مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع24 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَبُو سُمَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ مُحِلٍّ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ مُحْرِمَةً قَالَ أَخْبِرْنِي مُوسِرٌ هُوَ أَمْ مُعْسِرٌ قُلْتُ أَجِبْنِي فِيهِمَا جَمِيعاً قَالَ عَالِمٌ هُوَ أَمْ جَاهِلٌ قُلْتُ أَجِبْنِي فِيهِمَا جَمِيعاً قَالَ هُوَ أَمَرَهَا بِالْإِحْرَامِ أَمْ هِيَ أَحْرَمْتَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ قُلْتُ وَ أَجِبْنِي فِيهِمَا جَمِيعاً قَالَ إِنْ كَانَ مُوسِراً أَوْ كَانَ عَالِماً فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ فَإِنْ كَانَ هُوَ أَمَرَهَا بِالْإِحْرَامِ فَإِنَّ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ إِنْ شَاءَ بَقَرَةٌ وَ إِنْ شَاءَ شَاةٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمَرَهَا بِالْإِحْرَامِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مُوسِراً كَانَ أَوْ مُعْسِراً فَإِنْ كَانَ مُعْسِراً وَ كَانَ أَمْرَهَا فَعَلَيْهِ شَاةٌ أَوْ صِيَامٌ أَوْ صَدَقَةٌ25 وَ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) هَلْ يَحِلُّ أَكْلُ لَحْمِ الْفِيلِ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّهُ مَثُلَةٌ وَ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ لُحُومَ الْأَمْسَاخِ وَ لُحُومَ مَا مُثِّلَ بِهِ فِي صُوَرِهَا26 وَ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قُلْتُ لَهُ هَلْ يُكْرَهُ الْجِمَاعُ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ وَ إِنْ كَانَ حَلَالًا قَالَ نَعَمْ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ مِنْ مَغِيبِ الشَّمْسِ إِلَى مَغِيبِ الشَّفَقِ وَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تَنْكَسِفُ فِيهِ الشَّمْسُ وَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَنْكَسِفُ فِيهَا الْقَمَرُ وَ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ الَّتِي يَكُونُ فِيهِمَا الرِّيحُ السَّوْدَاءُ وَ الرِّيحُ الْحَمْرَاءُ وَ الرِّيحُ الصَّفْرَاءُ وَ الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ الَّتِي يَكُونُ فِيهِمَا الزَّلْزَلَةُ وَ لَقَدْ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ انْكَسَفَ فِيهَا الْقَمَرُ فَلَمْ يَكُنْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَا يَكُونُ مِنْهُ فِي غَيْرِهَا حَتَّى أَصْبَحَ فَقَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لِبُغْضٍ هَذَا مِنْكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ هَذِهِ الْآيَةُ ظَهَرَتْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَلَذَّذَ وَ أَلْهُوَ فِيهَا وَ قَدْ عَيَّرَ اللَّهُ أَقْوَاماً فِي كِتَابِهِ فَقَالَ وَ إِنْ ﴿يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ فَذَرْهُمْ حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) وَ ايْمُ اللَّهِ لَا يُجَامِعُ أَحَدٌ فَيُرْزَقَ وَلَداً فَيَرَى فِي وَلَدِهِ ذَلِكَ مَا يُحِبُّ 27 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) فَصَلَّى الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بَيْنَ يَدَيَّ وَ جَلَسْتُ عِنْدَهُ حَتَّى حَضَرَتِ الْمَغْرِبُ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ ثُمَّ قَالَ لِي تَوَضَّأْ فَقُلْتُ إِنِّي عَلَى وُضُوءٍ فَقَالَ وَ أَنَا قَدْ كُنْتُ عَلَى وُضُوءٍ وَ لَكِنْ مَنْ تَوَضَّأَ لِلْمَغْرِبِ كَانَ وُضُوءُهُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي لَيْلِهِ مَا خَلَا الْكَبَائِرَ28 عَنْهُ عَنْ أَبِي سُمَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَسْلَمَ الْجَبَلِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نُسَافِرُ فَلَا يَكُونُ مَعَنَا نُخَالَةٌ فَنَتَدَلَّكُ بِالدَّقِيقِ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ الْفَسَادُ فِيمَا أَضَرَّ بِالْبَدَنِ وَ أَتْلَفَ الْمَالَ فَأَمَّا مَا أَصْلَحَ الْبَدَنَ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِفَسَادٍ إِنِّي إِنَّمَا أَمَرْتُ غُلَامِي أَنْ يَلُتَّ لِيَ النَّقِيَّ بِالزَّيْتِ ثُمَّ أَتَدَلَّكُ29 عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) عَنْ قَوْمٍ خَرَجُوا فِي سَفَرٍ لَهُمْ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِمْ فِيهِ التَّقْصِيرُ قَصَّرُوا فَلَمَّا أَنْ صَارُوا عَلَى فَرْسَخَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ رَجُلٌ لَا يَسْتَقِيمُ لَهُمُ السَّفَرُ إِلَّا بِمَجِيئِهِ إِلَيْهِمْ فَأَقَامُوا عَلَى ذَلِكَ أَيَّاماً لَا يَدْرُونَ هَلْ يَمْضُونَ فِي سَفَرِهِمْ أَوْ يَنْصَرِفُونَ فَهَلْ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُتِمُّوا
[المحاسن] · موسوعة الغيبة والظهور