⟨عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) كَذَا وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْأَنْصَارِيِّ الْقَاسَانِيِّ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ⟩
الصَّلَاةَ أَمْ يُقِيمُوا عَلَى تَقْصِيرِهِمْ فَقَالَ إِنْ كَانُوا بَلَغُوا مَسِيرَةَ أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ فَلْيُقِيمُوا عَلَى تَقْصِيرِهِمْ أَقَامُوا أَمِ انْصَرَفُوا وَ إِنْ كَانُوا سَارُوا أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ فَلْيُتِمُّوا الصَّلَاةَ مَا أَقَامُوا فَإِذَا مَضَوْا فَلْيُقَصِّرُوا ثُمَّ قَالَ وَ هَلْ تَدْرِي كَيْفَ صَارَ هَكَذَا قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ لِأَنَّ التَّقْصِيرَ فِي بَرِيدَيْنِ وَ لَا يَكُونُ التَّقْصِيرُ فِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَإِذَا كَانُوا قَدْ سَارُوا بَرِيداً وَ أَرَادُوا أَنْ يَنْصَرِفُوا بَرِيداً كَانُوا قَدْ سَارُوا سَفَرَ التَّقْصِيرِ وَ إِنْ كَانُوا سَارُوا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِلَّا إِتْمَامُ الصَّلَاةِ قُلْتُ أَ لَيْسَ قَدْ بَلَغُوا الْمَوْضِعَ الَّذِي لَا يَسْمَعُونَ فِيهِ أَذَانَ مِصْرِهِمُ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ قَالَ بَلَى إِنَّمَا قَصَّرُوا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَشُكُّوا فِي مَسِيرِهِمْ وَ إِنَّ السَّيْرَ سَيَجِدُّ بِهِمْ فَلَمَّا جَاءَتِ الْعِلَّةُ فِي مُقَامِهِمْ دُونَ الْبَرِيدِ صَارُوا هَكَذَا 30 عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ هُوَ وَاجِبٌ عَلَى الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ قَالَ نَعَمْ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَتَمَّ صَلَاةَ الْفَرِيضَةِ بِصَلَاةِ النَّافِلَةِ وَ أَتَمَّ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ الْفَرِيضَةَ بِصِيَامِ النَّافِلَةِ وَ تَمَّمَ الْحَجَّ بِالْعُمْرَةِ وَ تَمَّمَ الزَّكَاةَ بِالصَّدَقَةِ عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَ عَبْدٍ وَ ذَكَرٍ وَ أُنْثَى وَ أَتَمَّ وُضُوءَ الْفَرِيضَةِ بِغُسْلِ الْجُمُعَةِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَهْرِ السُّنَّةِ كَيْفَ صَارَ خَمْسَ مِائَةٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يُكَبِّرَهُ مُؤْمِنٌ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ وَ يُحَمِّدَهُ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ وَ يُسَبِّحَهُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ وَ يُهَلِّلَهُ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ وَ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ إِلَّا زَوَّجَهُ حَوْرَاءَ وَ جَعَلَ ذَلِكَ مَهْرَهَا ثُمَّ أَوْحَى إِلَى نَبِيِّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أَنْ سُنَّ مُهُورَ النِّسَاءِ الْمُؤْمِنَاتِ خَمْسَ مِائَةٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ لَمَّا قُبِضَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) جَرَتْ فِي مَوْتِهِ ثَلَاثُ سُنَنٍ أَمَّا وَاحِدَةٌ فَإِنَّهُ لَمَّا قُبِضَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ النَّاسُ إِنَّمَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ كُسُوفَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يَجْرِيَانِ بِأَمْرِهِ مُطِيعَانِ لَهُ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا انْكَسَفَا أَوْ أَحَدُهُمَا صَلُّوا ثُمَّ نَزَلَ مِنَ الْمِنْبَرِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْكُسُوفَ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ يَا عَلِيُّ قُمْ فَجَهِّزِ ابْنِي قَالَ فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فَغَسَّلَ إِبْرَاهِيمَ وَ كَفَّنَهُ وَ حَنَّطَهُ وَ مَضَى فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى قَبْرِهِ فَقَالَ النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) نَسِيَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى ابْنِهِ لِمَا دَخَلَهُ مِنَ الْجَزَعِ عَلَيْهِ فَانْتَصَبَ قَائِماً ثُمَّ قَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ (عليه السلام) أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي بِمَا قُلْتُمْ زَعَمْتُمْ أَنِّي نَسِيتُ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى ابْنِي لِمَا دَخَلَنِي مِنَ الْجَزَعِ أَلَا وَ إِنَّهُ لَيْسَ كَمَا ظَنَنْتُمْ وَ لَكِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَ جَعَلَ لِمَوْتَاكُمْ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ تَكْبِيرَةً وَ أَمَرَنِي أَنْ لَا أُصَلِّيَ إِلَّا عَلَى مَنْ صَلَّى ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ انْزِلْ وَ أَلْحِدِ ابْنِي فَنَزَلَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَأَلْحَدَ إِبْرَاهِيمَ فِي لَحْدِهِ فَقَالَ النَّاسُ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَنْزِلَ فِي قَبْرِ وَلَدِهِ إِذَا لَمْ يَفْعَلْ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِابْنِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ بِحَرَامٍ أَنْ تَنْزِلُوا فِي قُبُورِ أَوْلَادِكُمْ وَ لَكِنْ لَسْتُ آمَنُ إِذَا حَلَّ أَحَدُكُمُ الْكَفَنَ عَنْ وَلَدِهِ أَنْ يَلْعَبَ بِهِ الشَّيْطَانُ فَيُدْخِلَهُ عَنْ ذَلِكَ مِنَ الْجَزَعِ مَا يُحْبِطُ أَجْرَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ حَجَجْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فِي السَّنَةِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا وَلَدُهُ مُوسَى (عليه السلام) فَلَمَّا نَزَلْنَا الْأَبْوَاءَ وَضَعَ لَنَا الْغَدَاءَ وَ كَانَ إِذَا وَضَعَ الطَّعَامَ لِأَصْحَابِهِ أَكْثَرَهُ وَ أَطَابَهُ قَالَ فَبَيْنَا نَحْنُ نَأْكُلُ إِذَ أَتَاهُ رَسُولُ حَمِيدَةَ فَقَالَ إِنَّ حَمِيدَةَ تَقُولُ لَكَ إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ نَفْسِي وَ قَدْ وَجَدْتُ مَا كُنْتُ أَجِدُ إِذَا حَضَرَتْنِي وِلَادَتِي وَ قَدْ أَمَرْتَنِي أَنْ لَا أَسْبِقَكَ بِابْنِي هَذَا قَالَ فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَانْطَلَقَ مَعَ الرَّسُولِ فَلَمَّا انْطَلَقَ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ سَرَّكَ اللَّهُ وَ جَعَلَنَا فِدَاكَ مَا صَنَعَتْ حَمِيدَةُ قَالَ قَدْ سَلَّمَهَا اللَّهُ وَ قَدْ وَهَبَ لِي غُلَاماً وَ هُوَ خَيْرُ مَنْ بَرَأَ اللَّهُ فِي خَلْقِهِ وَ لَقَدْ أَخْبَرَتْنِي حَمِيدَةُ ظَنَّتْ أَنِّي لَا أَعْرِفُهُ وَ لَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمَ بِهِ مِنْهَا فَقُلْتُ وَ مَا أَخْبَرَتْكَ بِهِ حَمِيدَةُ عَنْهُ فَقَالَ ذَكَرَتْ أَنَّهُ لَمَّا سُقِطَ مِنْ بَطْنِهَا سَقَطَ وَاضِعاً يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَأَخْبَرْتُهَا أَنَّ تِلْكَ أَمَارَةُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ أَمَارَةُ الْوَصِيِّ مِنْ بَعْدِهِ فَقُلْتُ وَ مَا هَذَا مِنْ عَلَامَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ عَلَامَةِ الْوَصِيِّ مِنْ بَعْدِهِ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّهُ لَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَتْ فِيهَا بِابْنِي هَذَا الْمَوْلُودِ أَتَانِي آتٍ فَسَقَانِي كَمَا سَقَاهُمْ وَ أَمَرَنِي بِمِثْلِ الَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ فَقُمْتُ بِعِلْمِ اللَّهِ مَسْرُوراً بِمَعْرِفَتِي مَا يَهَبُ اللَّهُ لِي فَجَامَعْتُ فَعَلِقَتْ بِابْنِي هَذَا الْمَوْلُودِ فَدُونَكُمْ فَهُوَ وَ اللَّهِ صَاحِبُكُمْ مِنْ بَعْدِي إِنَّ نُطْفَةَ الْإِمَامِ مِمَّا أَخْبَرْتُكَ فَإِنَّهُ إِذَا سَكَنَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ أَنْشَأَ فِيهِ الرُّوحُ بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكاً يُقَالُ لَهُ حَيَوَانٌ يُكْتَبُ فِي عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ- وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ فَإِذَا وَقَعَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَقَعَ وَاضِعاً يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَإِنَّ مُنَادِياً يُنَادِيهِ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْعِزَّةِ مِنَ الْأُفُقِ الْأَعْلَى بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ اثْبُتْ مَلِيّاً لِعَظِيمٍ خَلَقْتُكَ أَنْتَ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي وَ مَوْضِعُ سِرِّي وَ عَيْبَةُ عِلْمِي وَ أَمِينِي عَلَى وَحْيِي وَ خَلِيفَتِي فِي أَرْضِي وَ لِمَنْ تَوَلَّاكَ أَوْجَبْتُ رَحْمَتِي وَ مَنَحْتُ جِنَانِي وَ أَحْلَلْتُ جِوَارِي ثُمَّ وَ عِزَّتِي لَأُصْلِيَنَّ مَنْ عَادَاكَ أَشَدَّ عَذَابِي وَ إِنْ أَوْسَعْتُ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ سَعَةِ رِزْقِي قَالَ فَإِذَا انْقَضَى صَوْتُ الْمُنَادِي أَجَابَهُ هُوَ وَ هُوَ وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ يَقُولُ ﴿شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ﴾ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا ﴿الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَ الْعِلْمَ الْآخِرَ وَ اسْتَحَقَّ زِيَارَةَ الرُّوحِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قُلْتُ وَ الرُّوحُ لَيْسَ هُوَ جَبْرَئِيلَ قَالَ لَا الرُّوحُ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ إِنَّ الرُّوحَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَ لَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ33 عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) رَجُلٌ عَلَيْهِ مِنَ النَّوَافِلِ مَا لَا يَدْرِي كَمْ هُوَ مِنْ كَثْرَتِهِ قَالَ يُصَلِّي حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى مِنْ كَثْرَتِهِ فَيَكُونَ قَدْ قَضَى بِقَدْرِ مَا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقَضَاءِ مِنْ شُغُلِهِ قَالَ إِنْ شُغِلَ فِي طَلَبِ مَعِيشَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا أَوْ حَاجَةٍ لِأَخٍ مُؤْمِنٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ شُغُلُهُ لِجَمْعِ الدُّنْيَا فَتَشَاغَلَ بِهَا عَنِ الصَّلَاةِ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ وَ هُوَ مُسْتَخِفٌّ مُتَهَاوِنٌ مُضَيِّعٌ لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قُلْتُ فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقَضَاءِ- فَهَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ فَسَكَتَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ نَعَمْ فَلْيَتَصَدَّقْ بِقَدْرِ طَوْلِهِ وَ أَدْنَى ذَلِكَ مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مَكَانَ كُلِّ صَلَاةٍ قُلْتُ وَ كَمِ الصَّلَاةُ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ قَالَ لِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ قُلْتُ لَا يَقْدِرُ قَالَ فَمُدٌّ إِذاً لِكُلِّ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ مُدٌّ لِصَلَاةِ النَّهَارِ وَ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ34 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَا أَبَا بَكْرٍ تَدْرِي لِأَيِّ شَيْءٍ وُضِعَ عَلَيْكُمُ التَّطَوُّعُ وَ هُوَ تَطَوُّعٌ لَكُمْ وَ هُوَ نَافِلَةٌ لِلْأَنْبِيَاءِ إِنَّهُ رُبَّمَا قُبِلَ مِنَ الصَّلَاةِ نِصْفُهَا وَ ثُلُثُهَا وَ رُبُعُهَا وَ إِنَّمَا يُقْبَلُ مِنْهَا مَا أَقْبَلْتَ عَلَيْهَا بِقَلْبِكَ فَزِيدَتِ النَّافِلَةُ عَلَيْهَا حَتَّى تُتِمَّ بِهَا35 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى تَطَوَّلَ عَلَى عِبَادِهِ بِثَلَاثَةٍ أَلْقَى عَلَيْهِمُ الرِّيحَ بَعْدَ الرُّوحِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا دَفَنَ حَمِيمٌ حَمِيماً وَ أَلْقَى عَلَيْهِمُ السَّلْوَةَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَانْقَطَعَ النَّسْلُ وَ أَلْقَى عَلَى هَذِهِ الْحَبَّةِ الدَّابَّةَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَكَنَزَهَا مُلُوكُهُمْ كَمَا يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ36 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ حَبَسَ الرِّيحَ عَلَى الدُّنْيَا لَأَخْوَتِ الْأَرْضُ وَ لَوْ لَا السَّحَابُ لَخَرِبَتِ الْأَرْضُ فَمَا أَنْبَتَتْ شَيْئاً وَ لَكِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ السَّحَابَ فَيُغَرْبِلُ الْمَاءَ فَيُنْزِلُ قَطْراً وَ أَنَّهُ أُرْسِلَ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ بِغَيْرِ سَحَابٍ37 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَبَّ النَّاسُ هَذِهِ الدَّابَّةَ الَّتِي تَكُونُ فِي الطَّعَامِ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لَا تَسُبُّوهَا فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَا هَذِهِ الدَّابَّةِ لَخَزَنُوهَا عِنْدَهُمْ كَمَا يَخْزَنُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ 38 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ وَهْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا خَرَجْتُ مَعَ الْجَنَازَةِ أَمْشِي أَمَامَهَا أَوْ خَلْفَهَا أَوْ عَنْ يَمِينِهَا أَوْ عَنْ شِمَالِهَا قَالَ إِنْ كَانَ مُخَالِفاً فَلَا تَمْشِ أَمَامَهَا فَإِنَّ مَلَائِكَةَ الْعَذَابِ يَسْتَقْبِلُونَهُ بِأَلْوَانِ الْعَذَابِ39 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَا أَبَا بَكْرٍ أَ تَدْرِي كَمِ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ قُلْتُ لَا قَالَ خَمْسُ تَكْبِيرَاتٍ فَتَدْرِي مِنْ أَيْنَ أُخِذَتِ الْخَمْسُ التَّكْبِيرَاتِ قُلْتُ لَا قَالَ أِخُذَتْ مِنَ الْخَمْسِ الصَّلَوَاتِ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ تَكْبِيرَةٌ40 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنِ الْمُضْطَرِّ إِلَى الْمَيْتَةِ وَ هُوَ يَجِدُ الصَّيْدَ فَقَالَ الصَّيْدَ قَالَ قُلْتُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ الْمَيْتَةَ إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهَا وَ لَمْ يَحِلَّ لَهُ الصَّيْدَ قَالَ تَأْكُلُ مِنْ مَالِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ مَيْتَةٍ قُلْتُ مِنْ مَالِي قَالَ هُوَ مِنْ مَالِكَ لِأَنَّ عَلَيْكَ الْفِدْيَةَ مِنْ مَالِكَ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَالٌ قَالَ تَقْضِيهِ إِذَا رَجَعْتَ إِلَى مَالِكَ41 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ نِسَائِهِ أَوْ لِجَارِيَةٍ لَهُ نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ أَسْجُدُ عَلَيْهَا قَالَتْ إِنِّي حَائِضٌ قَالَ أَ حَيْضُكِ فِي يَدِكِ42 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ رُشَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ لَا يُجَامِعِ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ لَا جَارِيَتَهُ وَ فِي الْبَيْتِ صَبِيٌّ فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُورِثُ الزِّنَا43 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنِ الْمُحْرِمِ يَشَمُّ الرَّيْحَانَ قَالَ لَا قُلْتُ فَالصَّائِمُ قَالَ لَا قُلْتُ لَهُ يَشَمُّ الصَّائِمُ الْغَالِيَةَ وَ الدُّخْنَةَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَكَيْفَ جَازَ لَهُ أَنْ يَشَمَّ الطِّيبَ وَ لَا يَشَمُّ الرَّيْحَانَ إِذَا كَانَ صَائِماً فَقَالَ لِأَنَّ الطِّيبَ سُنَّةٌ وَ الرَّيْحَانَ بِدْعَةٌ لِلصَّائِمِ44 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) لِكَمْ تَصْلُحُ الْبَدَنَةُ قَالَ عَنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ قُلْتُ فَالْبَقَرَةُ قَالَ تُجْزِي عَنْ خَمْسَةٍ إِذَا كَانُوا يَأْكُلُونَ عَلَى مَائِدَةٍ وَاحِدَةٍ قُلْتُ كَيْفَ صَارَتِ الْبَدَنَةُ لَا تَصْلُحُ إِلَّا عَنْ وَاحِدٍ وَ الْبَقَرَةُ عَنْ خَمْسٍ قَالَ لِأَنَّ الْبَدَنَةَ لَمْ تَكُنْ فِيهَا مِنَ الْعِلَّةِ مَا كَانَ فِي الْبَقَرَةِ إِنَّ الَّذِينَ كَانُوا آمَنُوا عَلَى عَهْدِ مُوسَى بِعِبَادَةِ الْعِجْلِ كَانُوا خَمْسَةَ أَنْفُسٍ وَ كَانُوا أَهْلَ بَيْتٍ يَأْكُلُونَ عَلَى خِوَانٍ وَاحِدٍ وَ هُمْ اذينوه وَ أَخُوهُ ميذويه وَ ابْنُ
[المحاسن] · موسوعة الغيبة والظهور