⟨عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) كَذَا وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْأَنْصَارِيِّ الْقَاسَانِيِّ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ⟩
أَخِيهِ وَ ابْنَتُهُ وَ امْرَأَتُهُ فَهُمُ الَّذِينَ أَمَرُوا بِعِبَادَةِ الْعِجْلِ فِيمَنْ كَانَ بَيْنَهُمْ وَ هُمُ الَّذِينَ ذَبَحُوا الْبَقَرَةَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِذَبْحِهَا45 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَمَّادٍ اللَّحَّامِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنِ الْمَمْلُوكَةِ تُقَنِّعُ رَأْسَهَا إِذَا صَلَّتْ قَالَ لَا قَدْ كَانَ أَبِي إِذَا رَأَى الْجَارِيَةَ تُصَلِّي فِي مِقْنَعَةٍ ضَرَبَهَا لِتُعْرَفَ الْحُرَّةُ مِنَ الْمَمْلُوكَةِ46 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مَاتَ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ لَمْ يُصَلِّ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) عَلَيْهِ وَ قَالَ لَا تُصَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ حَتَّى يُضْمَنَ عَنْهُ الدَّيْنُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) ذَلِكَ حَقٌّ ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لِيَتَعَاطَوُا الْحَقَّ وَ يُؤَدِّيَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَ لِئَلَّا يَسْتَخِفُّوا بِالدَّيْنِ- قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ مَاتَ الْحَسَنُ (عليه السلام) وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ47 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّمَا وُضِعَتِ الْقَسَامَةُ لِأَجْلِ الْحَوْطِ فَيُحْتَاطُ بِهَا عَلَى النَّاسِ لِكَيْ إِذَا رَأَى الْفَاجِرُ عَدُوَّهُ فَرَّ مِنْهُ مَخَافَةَ الْقِصَاصِ48 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ مُبَارَكٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّمَا وُضِعَتِ الزَّكَاةُ قُوتاً لِلْفُقَرَاءِ وَ تَوْفِيراً لِأَمْوَالِهِمْ49 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) لَا يُعْطَى أَحَدٌ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ مِنَ الزَّكَاةِ وَ هُوَ أَقَلُّ مَا فَرَضَ اللَّهُ مِنَ الزَّكَاةِ50 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ إِنَّمَا وُضِعَتِ الشَّهَادَةُ لِلنَّاكِحِ لِمَكَانِ الْمِيرَاثِ51 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ قُلْتُ لَهُ مُحْرِمٌ نَظَرَ إِلَى سَاقِ امْرَأَةٍ فَأَمْنَى قَالَ إِنْ كَانَ مُوسِراً فَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَ إِنْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ بَقَرَةٌ وَ إِنْ كَانَ فَقِيراً فَعَلَيْهِ شَاةٌ أَمَّا إِنِّي لَمْ أَجْعَلْ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِنْ أَجْلِ الْمَاءِ وَ لَكِنْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُ52 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) قَالَ لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيمَا سُبِكَ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ سَبَكَهُ فِرَاراً بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ أَ مَا تَرَى أَنَّ الْمَنْفَعَةَ قَدْ ذَهَبَتْ مِنْهُ فَلِذَلِكَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ53 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) لِأَيِّ شَيْءٍ يُصَامُ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ قَالَ لِأَنَّ النَّارَ خُلِقَتْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ54 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِنَّمَا يُصَامُ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ لِأَنَّهُ لَمْ تُعَذَّبْ أُمَّةٌ فِي مَا مَضَى إِلَّا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَسَطَ الشَّهْرِ فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَامَ ذَلِكَ الْيَوْمُ55 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَكَّارِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ لَسِيرَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ كَانَتْ خَيْراً لِشِيعَتِهِ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ لِلْقَوْمِ دَوْلَةً فَلَوْ سَبَاهُمْ لَسُبِيَتْ شِيعَتُهُ قَالَ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْقَائِمِ أَ يَسِيرُ بِسِيرَتِهِ قَالَ لَا لِأَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) سَارَ فِيهِمْ بِالْمَنِّ لِمَا عَلِمَ مِنْ دَوْلَتِهِمْ وَ أَنَّ الْقَائِمَ (عليه السلام) يَسِيرُ فِيهِمْ بِخِلَافِ تِلْكَ السِّيرَةِ لِأَنَّهُ لَا دَوْلَةَ لَهُمْ56 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) نَهَى أَنْ تُحْبَسَ لُحُومُ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَجْلِ الْحَاجَةِ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا بَأْسَ57 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ حَبْسِ لَحْمِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةٍ بِمِنًى قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ الْيَوْمَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَوْمَئِذٍ مَجْهُودِينَ فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا بَأْسَ58 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ حَنَانٍ عَنِ ابْنِ الْعِسْلِ رَفَعَهُ قَالَ إِنَّمَا جُعِلَ الْحَصَى فِي الْمَسْجِدِ لِلنُّخَامَةِ59 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي كَسَبْتُ مَالًا أَغْمَضْتُ فِي مَطَالِبِهِ حَلَالًا وَ حَرَاماً وَ قَدْ أَرَدْتُ التَّوْبَةَ وَ لَا أَدْرِي الْحَلَالَ مِنْهُ مِنَ الْحَرَامِ وَ قَدِ اخْتَلَطَ عَلَيَّ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) تَصَدَّقْ بِخُمُسِ مَالِكَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ رَضِيَ مِنَ الْأَشْيَاءِ بِالْخُمُسِ وَ سَائِرُ الْمَالِ لَكَ حَلَالٌ60 عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْفَارِسِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَغْشَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حَائِضٌ فَإِنْ غَشِيَهَا فَخَرَجَ الْوَلَدُ مَجْذُوماً أَوْ أَبْرَصَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ وَ عَنْهُ قَالَ وَ كَرِهَ أَنْ يَغْشَى الرَّجُلُ أَهْلَهُ وَ قَدِ احْتَلَمَ حَتَّى يَغْتَسِلَ مِنَ الِاحْتِلَامِ فَإِنْ فَعَلَ فَخَرَجَ الْوَلَدُ مَجْنُوناً فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ61 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ قَطَعَ يَدَيْ رَجُلَيْنِ الْيَمِينَيْنِ فَقَالَ يُقْطَعُ يَا حَبِيبُ يَدُهُ الْيُمْنَى أَوَّلًا وَ تُقْطَعُ يَدُهُ الْيُسْرَى لِلَّذِي قَطَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى آخِراً لِأَنَّهُ قَطَعَ يَدَ الْأَخِيرِ وَ يَدُهُ الْيُمْنَى قِصَاصٌ لِلْأَوَّلِ قَالَ فَقُلْتُ تُقْطَعُ يَدَاهُ جَمِيعاً فَلَا تُتْرَكُ لَهُ يَدٌ يَسْتَنْظِفُ بِهَا قَالَ نَعَمْ إِنَّهَا فِي حُقُوقِ النَّاسِ فَيُقْتَصُّ فِي الْأَرْبَعِ جَمِيعاً وَ أَمَّا فِي حَقِّ اللَّهِ فَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ إِلَّا فِي يَدٍ وَ رِجْلٍ فَإِنْ قَطَعَ يَمِينَ رَجُلٍ وَ قَدْ قُطِعَتْ يَمِينُهُ فِي الْقِصَاصِ قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ يَدَانِ قُطِعَتْ رِجْلُهُ بِالْيَدِ الَّتِي تُقْطَعُ وَ يُقْتَصُّ مِنْهُ فِي جَوَارِحِهِ كُلِّهَا إِذَا كَانَتْ فِي حُقُوقِ النَّاسِ62 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ لَمَّا هَبَطَ آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ ظَهَرَتْ بِهِ شَامَةٌ سَوْدَاءُ فِي وَجْهِهِ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ فَطَالَ حُزْنُهُ وَ بُكَاؤُهُ عَلَى مَا ظَهَرَ بِهِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا آدَمُ قَالَ لِهَذِهِ الشَّامَةِ الَّتِي ظَهَرَتِ بِي فَقَالَ قُمْ يَا آدَمُ فَصَلِّ هَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُولَى فَقَامَ فَصَلَّى فَانْحَطَّتِ الشَّامَةُ إِلَى عُنُقِهِ فَجَاءَهُ فِي الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ فَقَالَ يَا آدَمُ قُمْ فَصَلِّ هَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ فَقَامَ فَصَلَّى فَانْحَطَّتِ الشَّامَةُ إِلَى سُرَّتِهِ فَجَاءَ فِي الصَّلَاةِ الثَّالِثَةِ فَقَالَ يَا آدَمُ قُمْ فَصَلِّ هَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الثَّالِثَةِ فَقَامَ فَصَلَّى فَانْحَطَّتِ الشَّامَةُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ فَجَاءَهُ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ الرَّابِعَةِ فَقَالَ يَا آدَمُ قُمْ فَصَلِّ فَهَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الرَّابِعَةِ فَقَامَ فَصَلَّى فَانْحَطَّتِ الشَّامَةُ إِلَى رِجْلِهِ فَجَاءَهُ فِي الصَّلَاةِ الْخَامِسَةِ فَقَالَ يَا آدَمُ قُمْ فَصَلِّ فَهَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الْخَامِسَةِ فَقَامَ فَصَلَّى وَ خَرَجَ مِنْهَا فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ يَا آدَمُ مَثَلُ وُلْدِكَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ كَمَثَلِكَ فِي هَذِهِ الشَّامَةِ مَنْ صَلَّى مِنْ وُلْدِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا خَرَجْتَ مِنْ هَذِهِ الشَّامَةِ63 عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) جَاءَ نَفَرٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالُوا فِي حَدِيثٍ سَأَلُوهُ عَنْهُ طَوِيلًا يَا مُحَمَّدُ وَ أَخْبِرْنَا لِأَيِّ شَيْءٍ وَقَّتَ اللَّهُ الصَّلَاةَ فِي خَمْسِ مَوَاقِيتَ عَلَى أُمَّتِكَ فِي سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا صَارَتْ فِي الْجَوِّ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ لَهَا حَلْقَةٌ تَدْخُلُ فِيهَا فَإِذَا دَخَلَتْ فِيهَا زَالَتْ فَسَبَّحَ كُلُّ شَيْءٍ مَا دُونَ الْعَرْشِ لِوَجْهِ رَبِّي وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي يُصَلَّى فِيهَا عَلَى رَبِّي فَافْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ وَ عَلَى أُمَّتِي فِيهَا الصَّلَاةَ وَ قَالَ ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي يُؤْتَى فِيهَا بِجَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ وُفِّقَ لَهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ أَنْ يَقُومَ أَوْ يَسْجُدَ أَوْ يَرْكَعَ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ وَ أَمَّا صَلَاةُ الْعَصْرِ فَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي أَكَلَ آدَمُ مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ أَمَرَ ذُرِّيَّتَهُ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ اخْتَارَهَا لِأُمَّتِي فَهِيَ أَحَبُّ الصَّلَوَاتِ إِلَى اللَّهِ وَ أَوْصَانِي رَبِّي أَنْ أَحْفَظَهَا مِنْ بَيْنِ الصَّلَوَاتِ وَ أَمَّا صَلَاةُ الْمَغْرِبِ فَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي تَابَ اللَّهُ عَلَى آدَمَ وَ كَانَ بَيْنَ مَا أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ وَ بَيْنَ مَا تَابَ عَلَيْهِ ثَلَاثُ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ أَلْفُ سَنَةٍ وَ كَانَ مَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى الْعِشَاءِ فَصَلَّى آدَمُ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ رَكْعَةً لِخَطِيئَتِهِ وَ رَكْعَةً لِخَطِيئَةِ حَوَّاءَ وَ رَكْعَةً لِتَوْبَتِهِ فَافْتَرَضَ اللَّهُ هَذِهِ الثَّلَاثَ الرَّكَعَاتِ عَلَى أُمَّتِي وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ وَ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يَسْتَجِيبَ لِمَنْ دَعَاهُ فِيهَا بِالدُّعَاءِ وَ هِيَ الصَّلَاةُ الَّتِي أَمَرَنِي رَبِّي بِهَا فَقَالَ فَسُبْحانَ اللّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ وَ أَمَّا صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَإِنَّ لِلْقَبْرِ ظُلْمَةً وَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ظُلْمَةً أَمَرَنِي اللَّهُ وَ أُمَّتِي بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِيُنَوَّرَ الْقَبْرُ وَ الصِّرَاطُ وَ مَا مِنْ قَدَمٍ مَشَتْ إِلَى صَلَاةِ الْعَتَمَةِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ صَاحِبَهَا عَلَى النَّارِ وَ هِيَ الصَّلَاةُ الَّتِي اخْتَارَهَا اللَّهُ لِلْمُرْسَلِينَ قَبْلِي وَ أَمَّا صَلَاةُ الْفَجْرِ فَإِنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَطْلُعُ عَلَى قَرْنَيْ شَيْطَانٍ فَأَمَرَنِي اللَّهُ أَنْ أُصَلِّيَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ صَلَاةَ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَسْجُدَ لَهَا الْكُفَّارُ فَتَسْجُدُ أُمَّتِي لِلَّهِ وَ سُرْعَتُهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ وَ هِيَ الصَّلَاةُ الَّتِي تَشْهَدُ لَهَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ قَالُوا صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنَا لِأَيِّ شَيْءٍ تُغْسَلُ هَذِهِ الْجَوَارِحُ الْأَرْبَعُ وَ هِيَ أَنْظَفُ الْمَوَاضِعِ فِي الْجَسَدِ قَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) لَمَّا أَنْ وَسْوَسَ الشَّيْطَانُ إِلَى آدَمَ (عليه السلام) دَنَا آدَمُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَ نَظَرَ إِلَيْهَا ذَهَبَ مَاءُ وَجْهِهِ ثُمَّ قَامَ وَ مَشَى إِلَيْهَا وَ هِيَ أَوَّلُ قَدَمٍ مَشَتْ إِلَى الْخَطِيئَةِ ثُمَّ تَنَاوَلَ بِيَدِهِ مِنْهَا مَا عَلَيْهَا وَ أَكَلَ فَطَارَ الْحُلِيُّ وَ الْحُلَلُ عَنْ جَسَدِهِ فَوَضَعَ آدَمُ يَدَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَ بَكَى ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ فَرَضَ عَلَيْهِ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ غَسْلَ هَذِهِ الْجَوَارِحِ الْأَرْبَعِ أَمَرَهُ بِغَسْلِ الْوَجْهِ لِمَا أَنْ نَظَرَ إِلَى الشَّجَرَةِ وَ أَمَرَهُ بِغَسْلِ السَّاعِدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ لِمَا تَنَاوَلَ بِيَدِهِ وَ أَمَرَهُ بِمَسْحِ الرَّأْسِ لِمَا وَضَعَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَ أَمَرَهُ بِمَسْحِ الْقَدَمَيْنِ لِمَا أَنْ مَشَى بِهَا إِلَى الْخَطِيئَةِ64 عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّ أَصْحَابَ الدَّهْرِ يَقُولُونَ كَيْفَ صَارَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَةً وَ سَجْدَتَيْنِ وَ لَمْ تَكُنْ رَكْعَتَيْنِ وَ سَجْدَتَيْنِ فَقَالَ إِذَا سَأَلْتَ عَنْ شَيْءٍ فَفَرِّغْ قَلْبَكَ لِفَهْمِهِ إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) صَلَّاهَا فِي الْأَرْضِ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ بِهَا وَ كَذَبُوا أَنَّ أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا فِي السَّمَاءِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مُقَابِلَ عَرْشِهِ جَلَّ جَلَالُهُ أَوْحَى إِلَيْهِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَدْنُوَ مِنْ صَادٍ فَيَتَوَضَّأَ وَ قَالَ أَسْبِغْ وُضُوءَكَ وَ طَهِّرْ مَسَاجِدَكَ وَ صَلِّ لِرَبِّكَ قُلْتُ لَهُ وَ مَا الصَّادُ قَالَ عَيْنٌ تَحْتَ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْعَرْشِ أُعِدَّتْ لِمُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم) ثُمَّ قَرَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع (صلى الله عليه وآله وسلم) وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا وَ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عَرْشَ الرَّحْمَنِ فَقَامَ قَائِماً فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ بِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ فَفَعَلَ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَقْرَأَهَا ثُمَّ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنِ اقْرَأْ يَا مُحَمَّدُ نَسَبَ رَبِّكَ فَقَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ اللّهُ الصَّمَدُ﴾ ثُمَّ أَمْسَكَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْهُ الْقَوْلَ فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنِ اقْرَأْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ فَقَرَأَ وَ أَمْسَكَ اللَّهُ عَنْهُ الْقَوْلَ فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ كَذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ اسْتَوِ قَائِماً لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ وَ انْحَرْ فَاسْتَوَى وَ نَصَبَ نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ اسْجُدْ لِرَبِّكَ فَخَرَّ سَاجِداً فَأَوْحَى اللَّهُ
[المحاسن] · موسوعة الغيبة والظهور