الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمساوئ الأخلاق
المحاسن · رقم ١٠٧٠

دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ

قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنِ الْخُلُودِ فِي الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَقَالَ إِنَّمَا خُلِّدَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ لِأَنَّ نِيَّاتِهِمْ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَوْ خُلِّدُوا فِيهَا أَنْ يَعْصُوا اللَّهَ أَبَداً وَ إِنَّمَا خُلِّدَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ لِأَنَّ نِيَّاتِهِمْ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَوْ بَقُوا فِيهَا أَنْ يُطِيعُوا اللَّهَ أَبَداً فَبِالنِّيَّاتِ خُلِّدَ هَؤُلَاءِ وَ هَؤُلَاءِ ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى

﴿‏قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ‏﴾

أَيْ عَلَى نِيَّتِهِ95 عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ وَ أَبُوهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ شَكَّ وَ لَمْ يَدْرِ أَرْبَعاً صَلَّى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَ هُوَ قَاعِدٌ قَالَ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ وَ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَ هُوَ جَالِسٌ96 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ قَالَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بِمَكَّةَ إِذْ وَرَدَ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ طَوِيلُ الْقَامَةِ عَظِيمُ الْهَامَةِ مُحْتَزِمٌ بِكِسَاءٍ وَ مُلْتَحِفٌ بِعَبَاءٍ قُطْوَانِيٍّ قَدْ تَنَكَّبَ قَوْساً لَهُ وَ كِنَانَةً فَقَالَ لِلنَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يَا مُحَمَّدُ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ قَلْبِكَ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) بُكَاءً شَدِيداً حَتَّى ابْتَلَّتْ وَجْنَتَاهُ مِنْ دُمُوعِهِ وَ أَلْصَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ وَثَبَ كَالْمُنْفَلِتِ مِنْ عِقَالِهِ وَ أَخَذَ بِقَائِمَةِ الْمِنْبَرِ ثُمَّ قَالَ يَا أَعْرَابِيٌّ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ وَ سَطَحَ الْأَرْضَ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ سَيِّدِ كُلِّ أَبْيَضَ وَ أَسْوَدَ وَ أَوَّلُ مَنْ صَامَ وَ زَكَى وَ تَصَدَّقَ وَ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ وَ بَايَعَ الْبَيْعَتَيْنِ وَ هَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ وَ حَمَلَ الرَّايَتَيْنِ وَ فَتَحَ بَدْراً وَ حُنَيْنَ ثُمَّ لَمْ يَعْصِ اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ قَالَ فَغَابَ الْأَعْرَابِيُّ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لِأَبِي سَعِيدٍ يَا أَخَا جُهَيْنَةَ هَلْ عَرَفْتَ مَنْ كَانَ يُخَاطِبُنِي فِي ابْنِ عَمِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ كَانَ وَ اللَّهِ جَبْرَئِيلَ هَبَطَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ لِيَأْخُذَ عُهُودَكُمْ وَ مَوَاثِيقَكُمْ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع 97 عَنْهُ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَبِي هَدِيَّةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً عَلَى بَابِ الدَّارِ وَ مَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) لِعَلِيٍّ (عليه السلام) أَ تَعْرِفُ الشَّيْخَ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) مَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ (صلى الله عليه وآله وسلم) هَذَا إِبْلِيسُ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لَوْ عَلِمْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَضَرَبْتُهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ فَخَلَّصْتُ أُمَّتَكَ مِنْهُ قَالَ فَانْصَرَفَ إِبْلِيسُ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ ظَلَمْتَنِي يَا أَبَا الْحَسَنِ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ فَوَ اللَّهِ مَا شَارَكْتُ أَحَداً أَحَبَّكَ فِي أُمِّهِ98 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ الْوَاسِطِيِّ رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ أَتَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْجِنِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَآمَنَتْ بِهِ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهَا فَجَعَلَتْ تَجِيءُ كُلَّ أُسْبُوعٍ فَغَابَتْ عَنْهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ أَتَتْهُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَا الَّذِي أَبْطَأَكِ يَا جِنِّيَّةُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَيْتُ الْبَحْرَ الَّذِي هُوَ مُحِيطٌ بِالدُّنْيَا فِي أَمْرٍ أَرَدْتُهُ فَرَأَيْتُ عَلَى شَطِّ ذَلِكَ الْبَحْرِ صَخْرَةً خَضْرَاءَ وَ عَلَيْهَا رَجُلٌ جَالِسٌ قَدْ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا مَا غَفَرْتَ لِي فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا إِبْلِيسُ فَقُلْتُ وَ مِنْ أَيْنَ تُعْرَفُ هَؤُلَاءِ قَالَ إِنِّي عَبَدْتُ رَبِّي فِي الْأَرْضِ كَذَا وَ كَذَا سَنَةً وَ عَبَدْتُ رَبِّي فِي السَّمَاءِ كَذَا وَ كَذَا سَنَةً مَا رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ أُسْطُوَانَةً إِلَّا وَ عَلَيْهَا مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيَّدْتُهُ بِهِ99 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلى الله عليه وآله وسلم) الْمَسْجِدَ وَ مَعَهُ الْحَسَنُ (عليه السلام) فَدَخَلَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ شَبِيهاً بِسَلَامِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جِئْتُ أَسْأَلُكَ فَقَالَ سَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ إِذَا نَامَ أَيْنَ تَكُونُ رُوحُهُ وَ عَنِ الْمَوْلُودِ الَّذِي يُشْبِهُ أَبَاهُ كَيْفَ يَكُونُ وَ عَنِ الذِّكْرِ وَ النِّسْيَانِ كَيْفَ يَكُونَانِ قَالَ فَنَظَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِلَى الْحَسَنِ (عليه السلام) فَقَالَ أَجِبْهُ فَقَالَ الْحَسَنُ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا نَامَ فَإِنَّ رُوحَهُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالرِّيحِ وَ الرِّيحُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْهَوَاءِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْبِضَ رُوحَهُ جَذَبَ الْهَوَاءُ الرِّيحَ وَ جَذَبَتِ الرِّيحُ الرُّوحَ وَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَرُدَّهَا فِي مَكَانِهَا جَذَبَتِ الرُّوحُ الرِّيحَ وَ جَذَبَتِ الرِّيحُ الْهَوَاءَ فَعَادَتْ إِلَى مَكَانِهَا وَ أَمَّا الْمَوْلُودُ الَّذِي يُشْبِهُ أَبَاهُ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا وَاقَعَ أَهْلَهُ بِقَلْبٍ سَاكِنٍ وَ بَدَنٍ غَيْرِ مُضْطَرِبٍ وَقَعَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ فَيُشْبِهُ الْوَلَدُ أَبَاهُ وَ إِذَا وَاقَعَهَا بِقَلْبٍ شَاغِلٍ وَ بَدَنٍ مُضْطَرِبٍ فَوَقَعَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِ أَعْمَامِهِ يُشْبِهُ الْوَلَدُ أَعْمَامَهُ وَ إِنْ وَقَعْتَ عَلَى عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِ أَخْوَالِهِ يُشْبِهُ الْوَلَدُ أَخْوَالَهُ وَ أَمَّا الذِّكْرُ وَ النِّسْيَانُ فَإِنَّ الْقَلْبَ فِي حُقٍّ وَ الْحُقُّ مُطَبَّقٌ عَلَيْهِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَذْكُرَ الْقَلْبُ سَقَطَ الطَّبَقُ فَذَكَرَ فَقَالَ الرَّجُلُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ أَبَاكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ حَقّاً حَقّاً وَ لَمْ أَزَلْ أَقُولُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْحُسَيْنَ وَصِيُّكَ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ فَقَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَمَنْ كَانَ الرَّجُلُ قَالَ الْخَضِرُ ع100 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يُجْعَلْ شَيْءٌ إِلَّا لِشَيْءٍ101 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ كُنْتُ عِنْدَ زِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَقَالَ يَا بَنِي عَلِيٍّ وَ يَا بَنِي فَاطِمَةَ مَا فَضْلُكُمْ عَلَى النَّاسِ فَسَكَتُوا فَقُلْتُ إِنَّ مِنْ فَضْلِنَا عَلَى النَّاسِ أَنَاَّ لَا نُحِبُّ أَنَّا مِنْ أَحَدٍ سِوَانَا وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ لَا يُحِبُّ أَنَّهُ مِنَّا إِلَّا أَشْرَكَ ثُمَّ قَالَ أَرْوُوا هَذَا 102 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) أَ تَدْرِي مِنْ أَيْنَ صَارَتْ مُهُورُ النِّسَاءِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ كَانَتْ بِالْحَبَشِ فَخَطَبَهَا النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله وسلم) فَسَاقَ عَنْهُ النَّجَاشِيُّ أَرْبَعَةَ آلَافٍ فَمِنْ ثَمَّةَ تَرَى هَؤُلَاءِ يَأْخُذُونَ بِهِ فَأَمَّا الْمَهْرُ فَاثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَ نَشٌّ103 وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) إِنَّمَا سُمِّيَتْ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى لِأَنَّ أَعْمَالَ أَهْلِ الْأَرْضِ تَصْعَدُ بِهَا الْمَلَائِكَةُ الْحَفَظَةُ إِلَى مَحَلِّ السِّدْرَةِ وَ قَالَ الْحَفَظَةُ الْكِرَامُ الْبَرَرَةُ دُونَ السِّدْرَةِ يَكْتُبُونَ مَا تَرْفَعُهُ إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ أَعْمَالِ الْعِبَادِ فِي الْأَرْضِ وَ يَنْتَهُونَ بِهَا إِلَى مَحَلِّ السِّدْرَةِ104 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَخْبِرْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ لِمَ حَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يُحَرِّمْ ذَلِكَ عَلَى عِبَادِهِ وَ أَحَلَّ لَهُمْ سِوَاهُ مِنْ رَغْبَةٍ مِنْهُ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ وَ لَا زُهْداً فِيمَا أَحَلَّ لَهُمْ وَ لَكِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ عَلِمَ مَا يَقُومُ بِهِ أَبْدَانُهُمْ وَ مَا يُصْلِحُهُمْ فَأَحَلَّهُ لَهُمْ وَ أَبَاحَهُ تَفَضُّلًا مِنْهُ عَلَيْهِمْ بِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِمَصْلَحَتِهِمْ وَ عَلِمَ عَزَّ وَ جَلَّ مَا يَضُرُّهُمْ فَنَهَاهُمْ عَنْهُ وَ حَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ أَبَاحَهُ لِلْمُضْطَرِّ وَ أَحَلَّهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَا يَقُومُ بَدَنُهُ إِلَّا بِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنَالَ مِنْهُ بِقَدْرِ الْبُلْغَةِ لَا غَيْرُ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا الْمَيْتَةُ فَلَا يُدْمِنُهَا أَحَدٌ إِلَّا ضَعُفَ بَدَنُهُ وَ نَحَلَ جِسْمُهُ وَ ذَهَبَتْ قُوَّتُهُ وَ انْقَطَعَ نَسْلُهُ وَ لَا يَمُوتُ آكِلُ الْمَيْتَةِ إِلَّا فُجَاءَةً وَ أَمَّا الدَّمُ فَإِنَّهُ يُورِثُ آكِلَهُ الْمَاءَ الْأَصْفَرَ وَ يُبْخِرُ الْفَمَ وَ يُسِيءُ الْخُلُقَ وَ يُورِثُ الْكَلَفَ وَ الْقَسْوَةَ لِلْقَلْبِ وَ قِلَّةَ الرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ حَتَّى لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَقْتُلَ وَلَدَهُ وَ وَالِدَيْهِ وَ لَا يُؤْمَنُ عَلَى حَمِيمِهِ وَ لَا يُؤْمَنُ عَلَى مَنْ يَصْحَبُهُ وَ أَمَّا لَحْمُ الْخِنْزِيرِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَسَخَ قَوْماً فِي صُوَرٍ شَتَّى شِبْهِ الْخِنْزِيرِ وَ الدُّبِّ وَ الْقِرْدِ وَ مَا كَانَ مِنَ الْأَمْسَاخِ ثُمَّ نَهَى عَنْ أَكْلِهَا وَ أَكْلِ شِبْهِهَا لِكَيْ لَا يُنْتَفَعَ بِهَا وَ لَا يُسْتَخَفَّ بِعُقُوبَتِهِ وَ أَمَّا الْخَمْرُ فَإِنَّهُ حَرَّمَهَا لِقَطِّهَا وَ فَسَادِهَا وَ قَالَ مُدْمِنُ الْخَمْرِ يُورِثُ الِارْتِعَاشَ- وَ يَذْهَبُ بِنُورِهِ وَ يَهْدِمُ مُرُوءَتَهُ وَ يَحْمِلُهُ عَلَى أَنْ يَجْسُرَ عَلَى الْمَحَارِمِ مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ وَ رُكُوبِ الزِّنَا وَ لَا يُؤْمَنُ إِذَا سَكِرَ أَنْ يَثِبَ عَلَى مَنْ حَرَمَهُ وَ لَا يَعْقِلُ ذَلِكَ وَ الْخَمْرُ لَا تَزِيدُ شَارِبَهَا إِلَّا كُلَّ شَرٍّ105 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ106 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) عَنِ الْفِيلِ هَلْ يَحِلُّ أَكْلُهُ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ وَ لِمَ ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّهُ مَثُلَةٌ وَ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ لُحُومَ الْأَمْسَاخِ وَ لُحُومَ مَا مُثِّلَ بِهِ فِي صُوَرِهَا107 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ كَتَبْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) كَيْفَ صَارَ الْحَاجُّ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ ذَنْبٌ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ يَحْلِقُ رَأْسَهُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَبَاحَ لِلْمُشْرِكِينَ الْحَرَمَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِذْ يَقُولُ

﴿‏فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ‏﴾

فَأَبَاحَ لِلْمُؤْمِنِينَ إِذَا زَارُوهُ جِلَاءً مِنَ الذُّنُوبِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ كَانُوا أَحَقَّ بِذَلِكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ108 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ مَنْ عَلِمَ أَنَا لَا نَقُولُ إِلَّا حَقّاً فَلْيَكْتَفِ مِنَّا بِمَا نَقُولُ فَإِنْ سَمِعَ مِنَّا خِلَافَ مَا يَعْلَمُ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ دِفَاعٌ مِنَّا عَنْهُ109 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ عَرَفَاتٍ لِمَ سُمِّيَ عَرَفَاتٍ فَقَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ (عليه السلام) خَرَجَ بِإِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) خُصُوصِيَةٍ يَوْمَ عَرَفَةَ فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا إِبْرَاهِيمُ اعْتَرِفْ بِذَنْبِكَ وَ اعْرِفْ مَنَاسِكَكَ وَ قَدْ عَرَفَهُ ذَلِكَ فَسُمِّيَتْ عَرَفَاتٍ لِقَوْلِ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) اعْتَرِفْ وَ اعْرِفْ110 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ هَبَطَتْ حَوَّاءُ عَلَى الْمَرْوَةِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْمَرْوَةَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ هَبَطَتْ عَلَيْهَا فَقُطِعَ لِلْجَبَلِ اسْمٌ مِنِ اسْمِ الْمَرْأَةِ وَ سُمِّيَ النِّسَاءَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِآدَمَ أَنَسٌ غَيْرُ حَوَّاءَ وَ سُمِّيَ الْمُعَرَّفَ لِأَنَّ آدَمَ اعْتَرَفَ عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ وَ سُمِّيَتْ جمع [جَمْعاً لِأَنَّ آدَمَ (عليه السلام) أُمِرَ أَنْ يَنْبَطِحَ فِي بَطْحَاءِ جَمْعٍ فَانْبَطَحَ حَتَّى انْفَجَرَ الصُّبْحُ ثُمَّ أُمِرَ أَنْ يَصْعَدَ جُبَيْلَ جَمْعٍ وَ أُمِرَ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَنْ يَعْتَرِفَ بِذَنْبِهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ (عليه السلام) وَ إِنَّمَا جَعَلَهُ اعْتِرَافاً لِيَكُونَ سُنَّةً فِي وُلْدِهِ فَقَرَّبَ قُرْبَاناً وَ أَرْسَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَاراً مِنَ السَّمَاءِ فَقَبَضَتْ قُرْبَانَ آدَمَ ع111 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ وَ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ سُمِّيَتِ التَّرْوِيَةَ لِأَنَّ جَبْرَئِيلَ (عليه السلام) أَتَى إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ ارْتَوِ مِنَ الْمَاءِ لَكَ وَ لِأَهْلِكَ وَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ مَكَّةَ وَ عَرَفَاتٍ مَاءٌ ثُمَّ مَضَى بِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ فَقَالَ اعْتَرِفْ وَ اعْرِفْ مَنَاسِكَكَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ عَرَفَةَ ثُمَّ قَالَ لَهُ ازْدَلِفْ إِلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فَسُمِّيَتِ الْمُزْدَلِفَةَ112 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) لِمَ سُمِّيَتِ التَّرْوِيَةَ قَالَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِعَرَفَاتٍ مَاءٌ وَ كَانُوا يَسْتَقُونَ مِنْ مَكَّةَ الْمَاءَ لِرَيِّهِمْ وَ كَانَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَرَوَّيْتُمْ مِنْ الْمَاءِ فَسُمِّيَتِ التَّرْوِيَةَ113 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنَ الْغَرَقِ وَ أُعْتِقَ الْحَرَمُ مَعَهُ- كُفَّ عَنْهُ الْمَاءُ114 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) لِمَ سُمِّيَتْ بَكَّةَ قَالَ لِأَنَّ النَّاسَ يَبُكُّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِالْأَيْدِي115 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قُلْتُ لِمَ سُمِّيَتِ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ قَالَ هُوَ بَيْتٌ حُرٌّ عَتِيقٌ مِنَ النَّاسِ لَمْ يَمْلِكْهُ أَحَدٌ116 وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) مَسْجِدُ الْفَضِيخِ لِمَ سُمِّيَ قَالَ النَّخْلُ يُسَمَّى الْفَضِيخُ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ117 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَقُومُ أُصَلِّي وَ الْمَرْأَةُ جَالِسَةٌ بَيْنَ يَدَيَّ أَوْ مَارَّةٌ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ بَكَّةَ لِأَنَّهُ يَبُكُّ فِيهَا الرِّجَالُ وَ النِّسَاءُ118 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ رَفَعَهُ عَنْ أَحَدِهِمَا (عليه السلام) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ تَقْبِيلِ الْحَجَرِ فَقَالَ إِنَّ الْحَجَرَ كَانَ دُرَّةً بَيْضَاءَ فِي الْجَنَّةِ وَ كَانَ آدَمُ يَرَاهَا فَلَمَّا أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى الْأَرْضِ نَزَلَ إِلَيْهَا آدَمُ (عليه السلام) فَبَادَرَ فَقَبَّلَهَا (عليه السلام) فَأَجْرَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِذَلِكَ السُّنَّةَ119 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ السَّعْيِ- فَقَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) لَمَّا خَلَّفَ هَاجَرَ وَ إِسْمَاعِيلَ بِمَكَّةَ عَطِشَ إِسْمَاعِيلُ فَبَكَى فَخَرَجَتْ هَاجَرُ حَتَّى عَلَتْ عَلَى الصَّفَا وَ بِالْوَادِي أَشْجَارٌ فَنَادَتْ هَلْ بِالْوَادِي مِنْ أَنِيسٍ فَلَمْ يُجِبْهَا أَحَدٌ فَانْحَدَرَتْ حَتَّى عَلَتْ عَلَى الْمَرْوَةِ فَنَادَتْ هَلْ بِالْوَادِي مِنْ أَنِيسٍ فَلَمْ تَزَلْ تَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى فَعَلَتْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا كَانَتِ السَّابِعَةُ هَبَطَ عَلَيْهَا جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) فَقَالَ لَهَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ مَنْ أَنْتِ قَالَتْ أَنَا هَاجَرُ أُمُّ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ لَهَا وَ إِلَى مَنْ خَلَّفَكِ قَالَتْ أَمَّا إِذَا قُلْتُ ذَلِكَ لَقَدْ قُلْتُ لَهُ يَا إِبْرَاهِيمُ إِلَى مَنْ تُخَلِّفُنِي هَاهُنَا فَقَالَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أُخَلِّفُكِ فَقَالَ لَهَا جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) نِعْمَ مَا خَلَّفَكَ إِلَيْهِ وَ لَقَدْ وَكَّلَكَ إِلَى كَافٍ فَارْجِعِي إِلَى وَلَدِكِ فَرَجَعَتْ إِلَى الْبَيْتِ وَ قَدِ انْبَعَثَ زَمْزَمُ وَ الْمَاءُ ظَاهِرٌ يَجْرِي فَجَمَعَتْ حَوْلَهُ التُّرَابَ فَحَبَسَتْهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ لَوْ تَرَكَتْهُ لَكَانَ سَيْحاً ثُمَّ مَرَّ رَكْبٌ مِنَ الْيَمَنِ وَ لَمْ يَكُونُوا يَدْخُلُونَ مَكَّةَ فَنَظَرُوا إِلَى الطَّيْرِ مُقْبِلَةً عَلَى مَكَّةَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ فَقَالُوا مَا أَقْبَلَتِ الطَّيْرُ عَلَى مَكَّةَ إِلَّا وَ قَدْ رَأَتِ الْمَاءَ فَمَالُوا إِلَى مَكَّةَ حَتَّى أَتَوْا مَوْضِعَ الْبَيْتِ فَنَزَلُوا وَ اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ وَ تَزَوَّدُوا مِنْهُ مَا يَكْفِيهِمْ وَ خَلَّفُوا عِنْدَهُمَا مِنَ الزَّادِ مَا يَكْفِيهِمَا فَأَجْرَى اللَّهُ لَهُمْ بِذَلِكَ رِزْقاً وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ فَكَانَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بِمَكَّةَ فَيُطْعِمُونَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ وَ يَسْقُونَهُمْ مِنَ الْمَاءِ120 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَقَالَ إِنَّ هَاجَرَ لَمَّا وَلَدَتْ إِسْمَاعِيلَ (عليه السلام) دَخَلَتْ سَارَةَ غَيْرَةٌ شَدِيدَةٌ فَأَمَرَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) أَنْ يُطِيعَهَا فَقَالَتْ يَا إِبْرَاهِيمُ احْمِلْ هَاجَرَ حَتَّى تَضَعَهَا بِبِلَادٍ لَيْسَ فِيهَا زَرْعٌ وَ لَا ضَرْعٌ فَأَتَى بِهَا الْبَيْتَ وَ لَيْسَ بِمَكَّةَ إِذْ ذَاكَ زَرْعٌ وَ لَا ضَرْعٌ وَ لَا مَاءٌ وَ لَا أَحَدٌ فَخَلَّفَهَا عِنْدَ الْبَيْتِ وَ انْصَرَفَ عَنْهَا إِبْرَاهِيمُ (عليه السلام) فَبَكَى121 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) إِذَا أَتَاهُ الْوَحْيُ مِنَ اللَّهِ وَ بَيْنَهُمَا جَبْرَئِيلُ يَقُولُ هُوَ ذَا جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ وَ إِذَا أَتَاهُ الْوَحْيُ وَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا جَبْرَئِيلُ يُصِيبُهُ تِلْكَ السَّبْتَةُ وَ يَغْشَاهُ مِنْهُ مَا يَغْشَاهُ لَثَقُلَ الْوَحْيُ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ 122 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ لَا يَخْتَضِبُ الْجُنُبُ وَ لَا يُجَامِعُ الْمُخْتَضِبُ وَ لَا يُصَلِّي قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لِمَ لَا يُجَامِعُ الْمُخْتَضِبُ وَ لَا يُصَلِّي قَالَ لِأَنَّهُ مُخْتَضِبٌ123 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ سَيْفٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) رَجُلٌ حَلَفَ لِلسُّلْطَانِ بِالطَّلَاقِ وَ الْعَتَاقِ فَقَالَ إِذَا خَشِيَ سَيْفَهُ وَ سَوْطَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْفُو وَ النَّاسُ لَا يَعْفُونَ124 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ جَمِيعاً عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُسْتَكْرَهُ عَلَى الْيَمِينِ فَيَحْلِفُ بِالطَّلَاقِ وَ الْعَتَاقِ وَ صَدَقَةِ مَا يَمْلِكُ أَ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ فَقَالَ لَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وُضِعَ عَنْ أُمَّتِي مَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَ مَا لَمْ يُطِيقُوا وَ مَا أَخْطَئُوا125 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُعَاذٍ بَيَّاعِ الْأَكْسِيَةِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَا أَسْتَحْلِفُ بِالطَّلَاقِ وَ الْعَتَاقِ فَمَا تَرَى أَحْلِفُ لَهُمْ قَالَ احْلِفْ لَهُمْ بِمَا أَرَادُوا إِذَا خِفْتَ126 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) أَمَا لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا لَقَدْ رُدَّتْ عَلَيْهِ الْحُمَيْرَاءُ حَتَّى يَجْلِدَهَا الْحَدَّ وَ هُوَ يَنْتَقِمُ لِأُمِّهِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) مِنْهَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ لِمَ تُجْلَدُ الْحَدَّ قَالَ لِفِرْيَتِهَا عَلَى أُمِّ إِبْرَاهِيمَ قُلْتُ فَكَيْفَ أَخَّرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْقَائِمِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً ص رَحْمَةً وَ يَبْعَثُ الْقَائِمَ (عليه السلام) نَقِمَةً127 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَدْنَى مَا يُجْزِي فِي الْهَدْيِ مِنْ أَسْنَانِ الْغَنَمِ فَقَالَ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ فَقُلْتُ هَلْ يُجْزِي الْجَذَعُ مِنَ الْمَعْزِ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ يُجْزِي الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ وَ لَا يُجْزِي الْجَذَعُ مِنَ الْمَعْزِ فَقَالَ إِنَّ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ يَلْقَحُ وَ الْجَذَعُ مِنَ الْمَعْزِ لَا يَلْقَحُ128 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْخَيْفَ لِأَنَّهُ مُرْتَفِعٌ عَنِ الْوَادِي وَ كُلُّ مَا ارْتَفَعَ عَنِ الْوَادِي سُمِّيَ خَيْفاً129 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَ فَضَالَةَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَخَذَ مَوَاثِيقَ الْعِبَادِ أَمَرَ الْحَجَرَ فَالْتَقَمَهَا فَلِذَلِكَ يُقَالُ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ130 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام) أَ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَتْ طَائِفَ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) لَمَّا دَعَا رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَرْزُقَ أَهْلَهُ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ قَطَعَ لَهُمْ قِطْعَةً مِنَ الْأَرْدَنِ فَأَقْبَلَتْ حَتَّى طَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعاً ثُمَّ أَقَرَّهَا اللَّهُ فِي مَوْضِعِهَا فَإِنَّمَا سُمِّيَتِ الطَّائِفُ لِلطَّوَافِ بِالْبَيْتِتم كتاب العلل من المحاسن بمن الله و عونه و (صلى الله على نبيه محمد و آله و سلم تسليما) كتاب السفر من المحاسن لأبي جعفر أحمد بن أبي عبد الله محمد بن خالد البرقي فهرس كتاب السفر من المحاسن فيه من الأبواب تسعة و ثلاثون بابا.

1 باب فضل السفر.

2 باب الأيام التي يستحب فيها السفر و الحوائج.

3 باب الأوقات.

4 باب الأوقات المحبوب فيها السفر.

5 باب الأيام التي يكره فيها السفر.

6 باب الأوقات التي يكره فيها السفر.

7 باب ما يتشأم به المسافر.

8 باب افتتاح السفر بالصدقة.

9 باب القول عند الخروج في السفر و الدعاء له.

10 باب القول عند الركوب.

11 باب ذكر الله في المسير.12 باب التشييع.

13 باب توديع المسافر.

14 باب كراهة الوحدة في السفر.

15 باب الأصحاب.

16 باب حسن الصحابة.

17 باب حق الصاحب في السفر.

18 باب الحداء.

19 باب حفظ النفقة في السفر.

20 باب التخارج.

21 باب الزاد.

22 باب ما يحمل المسافر معه من السلاح و الآلات.

23 باب الدفع عن نفسك.

24 باب الرفق بالدابة و تعهدها.

25 باب معونة المسافر.

26 باب إرشاد الضال عن الطريق.

27 باب ارتياد المنازل.

28 باب الأمكنة التي لا تنزل فيها.

29 باب الأمكنة التي لا تصلى فيها.

30 باب التحرز.

31 باب موت الغريب.

32 باب جمل من التقصير.

33 باب الضرورات.

34 باب نوادر.

35 باب دخول بلده.

36 باب آداب المسافر.

37 باب تهنئة القادم.

38 باب المشي.

39 باب نوادر 📕 ثواب الأعمال و عقاب الأعمال

[المحاسن] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.