عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَزَعَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ مَنْ قِبَلَنَا يَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَتَنَ نَفْسَهُ بِقَدُومٍ عَلَى دَنٍّ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ كَذَبُوا عَلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَقَالَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ كَانَتْ تَسْقُطُ عَنْهُمْ غُلَفُهُمْ مَعَ سُرَرِهِمْ الْيَوْمَ السَّابِعَ فَلَمَّا وُلِدَ لِإِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ مِنْ هَاجَرَ سَقَطَتْ عَنْهُ غُلْفَتُهُ مَعَ سُرَّتِهِ وَ عَيَّرَتْ بَعْدَ ذَلِكَ سَارَةُ هَاجَرَ بِمَا تُعَيَّرُ بِهِ الْإِمَاءُ قَالَ فَبَكَتْ هَاجَرُ وَ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهَا قَالَ فَلَمَّا رَآهَا إِسْمَاعِيلُ فَبَكَى لِبُكَائِهَا فَدَخَلَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ لَهُ إِنَّ سَارَةَ عَيَّرَتْ أُمِّي بِكَذَا وَ كَذَا فَبَكَتْ فَبَكَيْتُ لِبُكَائِهَا فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام إِلَى مُصَلَّاهُ فَنَاجَى فِيهِ رَبَّهُ وَ سَأَلَهُ أَنْ يُلْقِيَ ذَلِكَ عَنْ هَاجَرَ فَأَلْقَاهُ اللَّهُ عَنْهَا فَلَمَّا وَلَدَتْ سَارَةُ إِسْحَاقَ وَ كَانَ الْيَوْمَ السَّابِعَ سَقَطَتْ عَنْ إِسْحَاقَ سُرَّتُهُ وَ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ غُلْفَتُهُ فَجَزِعَتْ سَارَةُ مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا إِبْرَاهِيمُ عليه السلام قَالَتْ لَهُ يَا إِبْرَاهِيمُ مَا هَذَا الْحَادِثُ الَّذِي حَدَثَ فِي آلِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ هَذَا ابْنُكَ إِسْحَاقُ قَدْ سَقَطَتْ عَنْهُ سُرَّتُهُ وَ لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ غُلْفَتُهُ فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام إِلَى مُصَلَّاهُ
المحاسن — ص 300 · كتاب العلل