الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمكارم الأخلاق
المحاسن · رقم ٣١٥

لِي فَجَامَعْتُ فَعَلِقَتْ بِابْنِي هَذَا الْمَوْلُودِ فَدُونَكُمْ فَهُوَ وَ اللَّهِ صَاحِبُكُمْ مِنْ بَعْدِي إِنَّ نُطْفَةَ الْإِمَامِ مِمَّا أَخْبَرْتُكَ فَإِنَّهُ إِذَا سَكَنَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ أَنْشَأَ فِيهِ الرُّوحُ بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكاً يُقَالُ لَهُ حَيَوَانٌ يُكْتَبُ فِي عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ- وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ فَإِذَا وَقَعَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَقَعَ وَاضِعاً يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَلَمَّا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَإِنَّ مُنَادِياً يُنَادِيهِ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْعِزَّةِ مِنَ الْأُفُقِ الْأَعْلَى بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ اثْبُتْ مَلِيّاً لِعَظِيمٍ خَلَقْتُكَ أَنْتَ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي وَ مَوْضِعُ سِرِّي وَ عَيْبَةُ عِلْمِي وَ أَمِينِي عَلَى وَحْيِي وَ خَلِيفَتِي فِي أَرْضِي وَ لِمَنْ تَوَلَّاكَ أَوْجَبْتُ رَحْمَتِي وَ مَنَحْتُ جِنَانِي وَ أَحْلَلْتُ جِوَارِي ثُمَّ وَ عِزَّتِي لَأُصْلِيَنَّ مَنْ عَادَاكَ أَشَدَّ عَذَابِي وَ إِنْ أَوْسَعْتُ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ سَعَةِ رِزْقِي قَالَ فَإِذَا انْقَضَى صَوْتُ الْمُنَادِي أَجَابَهُ هُوَ وَ هُوَ وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ يَقُولُ شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَ الْعِلْمَ الْآخِرَ وَ اسْتَحَقَّ زِيَارَةَ الرُّوحِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قُلْتُ وَ الرُّوحُ لَيْسَ هُوَ جَبْرَئِيلَ قَالَ لَا الرُّوحُ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ إِنَّ الرُّوحَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَ لَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ

المحاسن — ص 315 · كتاب العلل

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.