مَضَحَ عِرضه: شانه، ومضح عنه: ذبَّ _ القاموس.
في (أ)) و((ب)): من الأئمّة...
الاحتجاج /ج احتجاج السيّد المرتضىٰ في تعظيم وتقديم الأئمّة عليه السلام ٦٢٣ ويصححونه أو يبطلونه فعنهم تلقّوه ومنهم أخذوه، فلو لم يكونوا عليهم السلام عنهم بذلك راضين وعليه مقرّين لأبوا عليهم نسبة تلك المذاهب إليهم، وهم منها بريئون خليون، ولنفوا ما بينهم من مواصلة ومجالسة، وملازمة وموالاة، ومصافاة، ومدح واطراء وثناء، ولأبدلوه باللّوم والذم، والبراءة والعداوة، فلو لم يكونوا عليهم السلام لهذه المذاهب معتقدون وبها راضون، لبان لنا واتضح، ولو لم يكن إلَّا هذه الدلالة لكفت وأغنت.
وكيف يطيب قلب عاقل، أو يسوغ في الدين لأحد أن يعظّم في الدِّين من هو على خلاف ما يعتقد أنّه الحقّ وما سواه باطل، ثمّ ينتهي في التعظيمات والكرامات إلى أبعد الغايات وأقصى النهايات، وهل جرت بمثل ذلك عادة؟
أو مضت عليه سنة؟
أو لا يرون أنَّ الإمامية لا تلتفت إلى من خالفها من العترة، وحاد عن جادّتها في الديانة، ومحجتها في الولاية، ولا تسمح له بشيء من المدح والتعظيم، فضلاً عن غايته وأقصى نهايته، بل تبرأ منه وتعاديه، وتجريه في جميع الأحكام مجرى من لا نسب له ولا حسب، ولا قرابة ولا علقة، وهذا يوقظ على أن اللّٰه تعالى خرق في هذه العصابة العادات، وقلب الجبلات، ليبين من عظيم منزلتهم، وشريف في (أ) و(ب)»: ويصححونه وينالونه، فمنهم تلقّوه.
الأحتجاج