بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله محيي الأموات، ومميت الأحياء، الذي لا تعجز قدرته عن شيء من الأشياء، الذي فضّل الأنبياء والأوصياء على جميع القبائل والعشائر، وفضّل بعدهم المؤمنين فبشَّرهم بأحسن البشائر، وذخر لأهل العصمة وشيعتهم أشرف الكنوز والذخائر، وخصّهم بأفضل المفاخر وأكمل المآثر، وأتمّ لهم الفضائل الباطنة والظاهرة، وجعل لهم البشرى في الحياة الدنيا والآخرة، فوعدهم بالدولة الظاهرة والصولة القاهرة، والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين، صلاةً وسلاماً دائمين إلى يوم الدين.
وبعد: فيقول الفقير إلى الله الغنيّ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي عامله الله بلطفه الخفيّ والجلي: قد جمع بعض السادات المعاصرين رسالة في إثبات الرجعة التي وعد الله بها المؤمنين، والنبيّ والأئمّة الطاهرين (سلام الله عليهم أجمعين)، وفيها أشياء غريبة مستبعدة لم يعلم من أين نقلها، ليظهر أنّها من الكتب المعتمدة، فكان ذلك سبباً لتوقّف بعض الشيعة عن قبولها، حتّى انتهى إلى إنكار أصل الرجعة، وحاول إبطال برهانها ودليلها، وربّما مال إلى صرفها عن ظاهرها وتأويلها، مع أنّ الأخبار بها متواترة والأدلّة العقليّة والنقليّة على إمكانها ووقوعها كثيرة
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 43 · ملاحظة هامّة :