ذلك العلم، فلو علمه لقتله علمه به.
ويؤيّده الحديثان الآتيان، ألا ترى أنّ بعضهم جنّ وذهب عقله بسبب حديث واحد، وبعضهم شاب رأسه ولحيته لأجل ذلك، ولو لم ينس الحديث لمات وقتله علمه.
وروى الشيخ الجليل قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي في كتاب «نوادر المعجزات» الذي جعله ملحقاً بكتاب «الخرائج والجرائح» ومضافاً إليه قال: أخبرني جماعة منهم: أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسن النيسابوري ومحمّد بن علي بن عبد الصمد، عن أبيه، قال: حدّثنا أبو محمّد أحمد بن محمّد المعمّري، عن محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن الحكم، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «أتى الحسين بن علي (عليه السلام) اُناس من أصحابه فقالوا له: يا أبا عبدالله (عليه السلام) حدِّثنا بفضلكم الذي جعله الله لكم، فقال: إنّكم لا تطيقون، فقالوا: بلى، فقال: إن كنتم صادقين فليتنحّ إثنان وأُحدِّث واحداً فإن احتمل حدَّثتكم، فتنحّى إثنان وحدَّث واحداً، فقام طائر العقل فخرج على وجهه وذهب، وكلّمه صاحباه فلم يردّ عليهما وانصرفوا».
وبهذا الإسناد قال: « أتى رجل الحسين (عليه السلام) فقال: حدِّثني بفضلكم الذي
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 51 · في المقدّمات